fbpx
ملف الصباح

الدستـوري والحـركة أمـام رهـان التجـديـد

  
تتوجه أنظار عدد كبير من المتتبعين والملاحظين السياسيين إلى أحزاب مُنكبة على التحضير لعقد مؤتمراتها الوطنية، في محاولة لاستشراف آفاق الشعبوية في الحقل السياسي الوطني، واحتمال أن يكون لها امتدادات داخل هاته الأحزاب بعدما اكتمل الثالوث الشعبوي(بنكيران، شباط، لشكر).
وتتجه الأنظار بالخصوص إلى الاتحاد الدستوري، الذي سيعقد مؤتمره الوطني الخامس في ربيع السنة المقبلة، ويتساءل الكثيرون عن الوجه البارز الذي يُجسد الشعبوية في الحزب ، ونسب نجاحه في قيادة الاتحاد الدستوري لولاية جديدة. وستتجه الأنظار بعد ذلك إلى الحركة الشعبية، رغم أن موعد مؤتمر الحزب ما يزال بعيدا نسبيا، وتفصلنا عنه حوالي سنتين.
السمة المشتركة بين الزعامات الجديدة المثيرة التي أصبحت تؤثث المشهد الحزبي الوطني نزوعها إلى الصدامية ورفضها المهادنة. واتسمت الخرجات الإعلامية لبنكيران، قبل أن يتولى قيادة الحكومة، بالقوة والمواجهة الشرسة للخصوم السياسيين للحزب، خاصة تجاه «البام»، ولم يتراجع عن نزعته»الصدامية» حتى وهو رئيس للحكومة، إذ غالبا ما يخلط بين القبعة الحزبية وقبعة رئاسة الحكومة، وهو ما جر عليه انتقادات عدد من خصومه السياسيين.  في السياق ذاته، وصفت تصريحات حميد شباط بالنارية تجاه الحكومة التي يشكل حزبه طرفا أساسيا فيها، إذ ظل يحاصر بنكيران بمطلب التعديل الحكومي، كما ظل ينتقد سياسته في مجال التوظيف، وكذا بطء وتيرة عمل الحكومة. أما إدريس لشكر، فإنه كان من أشد المناصرين لاستبعاد كل ارتباط أو تقارب مع العدالة والتنمية، وهو ما جر عليه بعض المتاعب داخل الاتحاد الاشتراكي في ظل وجود تيار مناهض لهذا التوجه. والسؤال المطروح هو كيف سيبطبع الزعماء الشعبويون المشهد السياسي الوطني بتميزهم مستقبلا؟ وهل ستضفي الشعبوية دينامية جديدة على الحقل السياسي، وتسهم في فرض نقاشات جادة حول القضايا الأساسية المطروحة، أم أن بروز  الزعامات الجديدة سيكرس منطق الشعارات وتغليب الأيديولوجيات والصراعات المبنية على الحسابات السياسوية الضيقة؟  
ج . ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى