fbpx
وطنية

المجلس الدستوري يحسم في دستورية الغرفة الثانية

حسم المجلس الدستوري في دستورية مجلس المستشارين، بأن أقر بانسجام وضعية المؤسسة مع مقتضيات الوثيقة الدستورية لفاتح يوليوز 2011.
وأكد المجلس الدستوري أن استمرار الغرفة الثانية في أشغالها ينسجم مع مقتضيات الفصل 176 من الدستور. وجاء قرار المجلس الدستوري، إثر تجريد المستشار البرلماني أحمد حاجي من عضوية المجلس، بعد إدانته بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر وغرامة نافذة قدرها 42.800 درهم، في ملف يتعلق بإصدار شيك بدون رصيد. ولم يُجز قرار المجلس الدستوري إعادة الانتخابات لتعويض المستشار المذكور عملا بمقتضيات الدستور الجديد الذي نص على فترة انتقالية للمجلس تجعله يواصل ممارسة صلاحياته بتركيبته الأصلية، إلى حين انتخاب المجلس الذي سيُخلفه.
وجاء في قرار المجلس الدستوري أن استمرار أعضاء مجلس المستشارين في ممارسة مهامهم بهذه الصفة يقتصر على الأعضاء الذين كان يتشكل منهم هذا المجلس بتاريخ 29 يوليوز 2011، تاريخ دخول الدستور حيز التنفيذ، ولا يمتد إلى غيرهم، الأمر الذي يحول دون  إمكانية تطبيق المادة 92 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين الذي ينص على تنظيم انتخابات جزئية إذا قررت المحكمة الدستورية تجريد عضو من صفته البرلمانية بهذا المجلس. ووضع قرار المجلس الدستوري حدا للجدل الطويل  الذي أثير حول دستورية الغرفة الثانية. وكان محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، رفض الخضوع للضغوطات التي ظلت تمارس عليه من أجل إقناعه بضرورة تجديد هياكل المجلس، في ظل الجدل المتنامي حول الوضعية الدستورية والقانونية للغرفة الثانية.
وكان المعطي بنقدور، الذي سبق أن ترأس مجلس المستشارين لفترة انتقالية قصيرة جدا، راسل رئاسة المجلس بشأن تجديد هياكل هذه المؤسسة بما يجعلها تتلاءم مع مقتضيات دستور فاتح يوليوز. وكانت قضية مجلس المستشارين أثارت جدلا واسعا، بسبب ما اعتبره البعض بأنه يشتغل خارج مقتضيات الدستور الحالي.
وأكد بيد الله أن مجلس المستشارين يمر بفترة انتقالية منصوص عليها في الدستور في فصله 176، الذي ينص على أنه إلى حين انتخاب مجلسي البرلمان يستمر المجلسان القائمان حاليا في ممارسة صلاحياتهما ليقوما على وجه الخصوص بإقرار القوانين اللازمة لتنصيب مجلسي البرلمان الجديدين، إضافة إلى أن الوضع الحالي للغرفة الثانية، ينسجم كذلك مع مقتضيات القانون التنظيمي لمجلس المستشارين.
وبحسب بيد الله، فإن احترام مقتضيات الدستور الحالي تقتضي الإبقاء على وضعية المؤسسة كما هي، إلى حين تنصيب مجلس جديد، وهو ما زكاه المجلس الدستوري في قراره الأخير.   

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى