fbpx
الأولى

فرض هبات على مستوردي الكمامات

بلوكاج لملايين الأقنعة الطبية بمطار البيضاء ومديرية الأدوية في قفص الاتهام

يعاني مستوردون للمعدات شبه الطبية (الكمامات ومواد التعقيم وأجهزة الليزر لقياس الحرارة…)، بسبب مساطر أضيفت، دون سند، على إجراءات الاستيراد، وأصبحت قانونا يعلو على منظومة قوانين الاستيراد، التي دأب المستثمرون في المجال على اتباعها، إذ أصبح الحصول على ترخيص استثنائي من مديرية الأدوية والصيدلة، يخضع للمزاجية واكتنفته سلوكات غير مستساغة.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن سلع شركات مازالت عالقة في المطار، رغم استجابتها لمعايير السلامة والصحة المعمول بها دوليا، واضطر مالكوها إلى الإسراع في مراسلة وزارة الصحة، في شخص مديرية الأوبئة، قصد إخراجها من الحدود الجمركية، لكن دون جدوى، قبل أن يطلب من بعضهم التنازل عن كمية من السلع لفائدة وزارة الصحة، وتحرير هبة بذلك، مقابل استكمال إجراءات رفع اليد من قبل الوزارة نفسها.
ولم يسمح بخروج بعض السلع من منطقة الشحن، إلا أمس (الجمعة)، بعد أن سئم المستوردون من الانتظار واضطروا إلى تلبية رغبة وزارة الصحة، بالتنازل، دون مقابل، عن نسبة مائوية من المعدات المستوردة، تحت مسمى هبة لوزارة الصحة، إذ وجدوا أنفسهم بين خيارين لا ثالث لهما، إما بيع السلع لوزارة الصحة بثمن بخس لا يغطي التكلفة، أو التنازل عن كمية منها وتوقيع عقد الهبة، فاختار أغلب المستوردين، إجبارا، الحل الثاني، للتمكن من استكمال مساطر إخراج الشحنات ووقف نزيف الخسائر المادية، سيما أن تأخر السلع وبقاءها في منطقة الشحن يكلفان أداء مصاريف تتضاعف مع المدة وقد تصبح أغلى من السلع نفسها.
وعاب مستوردون إرغامهم على وهب جزء من السلع بالطريقة الممنهجة، معربين عن استعدادهم للمساهمة تلقائيا في أي مبادرة وطنية، متأسفين للسلوكات التي أحرجتهم مع الزبائن في السوق الداخلي بسبب الانتظار، والأضرار المادية الناجمة عن تأخير الشحنات بسبب مساطر غير مقيدة بتوقيت معقول، سيما أن السلع يتم أداء قيمتها قبل شحنها من دول المنشأ، عن طريق مكتب الصرف.
وزادت المصادر نفسها قائلة، إن كانت الدولة اتخذت فعلا قرارا من هذا القبيل، فكان بالأحرى تعميمه، وتبليغه أيضا لمكتب الصرف، حتى يتم رفض عمليات الأداء، وبالتالي تراجع المستثمرين في المجال عن أي عملية استيراد لمواد الوقاية والمستلزمات الطبية وشبه الطبية.
وبخصوص ادعاءات التخوف من الاحتكار، أوضحت المصادر نفسها أن سلوكات وزارة الصحة بمنع السلع ووضع اليد عليها، هي التي تولد الاحتكار وتخلي الأسواق لأشخاص بعينهم قصد ترويج منتجاتهم بكل سهولة، سيما أن شركتين أفلحتا في إخراج، شحنات من السلع نفسها، دون عناء.
وللحد من مزاعم الاحتكار، أكدت مصادر “الصباح” أن الحكومة يمكنها أن تخرج من الباب الواسع بإخضاع هذه المواد والمستلزمات، التي يحتاجها المهنيون والمواطنون في هذا الظرف الحرج إلى تسعيرة موحدة، شأنها مواد التعقيم، التي سبق أن حددت أسعارها وصدرت في الجريدة الرسمية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى