fbpx
مجتمع

تجاوزات في انتخاب نواب أراض سلالية بالخميسات

تتواصل مشاكل الأراضي السلالية بقبيلة أيت علا حودران بإقليم الخميسات، التي بدأت منذ أزيد من عشرين سنة ومازالت تداعياتها مستمرة بأشكال مختلفة، علما أن الأراضي التي تبلغ مساحتها حوالي ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة مهددة أن تتحول إلى أراض جرداء، بسبب النزاع الحاد بين ذوي الحقوق.
ويعود أصل المشكل، حسب مصدر، إلى ثمانينات القرن الماضي عندما بدأ أبناء القبيلة السلاليين المهاجرين خارجها يطالبون بالاستفادة من الأراضي السلالية على غرار المقيمين بالقبيلة. وقال المصدر نفسه إن العرف المعمول به محليا منذ أزيد من قرن ينص، حصريا، على استفادة أبناء القبيلة المتزوجين والمقيمين بها بصفة دائمة، «لكن بعد أن احتد النزاع، وعلى اثر المواجهات العنيفة التي وقعت بين الإخوة، تدخلت السلطات المحلية لإيجاد حل مرض للجميع».
وأكد المصدر نسفه أن اجتماعات عقدت برئاسة قائد المعازيز كشفت عن صعوبات حقيقية تكتنف الموضوع، «تعود بالأساس إلى الوضع القانوني الغريب للأراضي السلالية بصفة عامة، واستحالة إيجاد معايير متوافق عليها من طرف الجميع، قبل أن تختار السلطات المحلية التوجه إلى انتخاب نواب الجماعة السلالية رغم التباعد الكبير في وجهات النظر».
هذا المسار من المفاوضات أعقبه، الثلاثاء الماضي، تنظيم انتخابات النواب في جو مشحون، حسب وصف المصدر نفسه، نتيجة الشوائب التي عرفتها لوائحها، بعد تعرضها لكثير من الطعون تتمثل في إضافة بعض العناصر من ذوي النفوذ الذين لا تربطهم أي صلة بالجماعة السلالية  كما أقصي العديد من الســــــلاليين.  
وقال المصدر نفسه إن السلطات المحلية، في شخص القائد، التزمت بإعادة النظر في هذه اللوائح قبل أي خطوة أخرى كما وعدت بالسهر على استفادة كل أبناء الجماعة السلالية بالتساوي.
ويذكر أن انتخابات النواب انتهت بفوز ثلاثة نواب (واحد عن كل دوار)، وعرفت نسبة مشاركة ضعيفة، إذ لم يصوت من دوار أيت احميدان سوى 113 شخصا ذكر من أصل 360 مسجلا، أي بنسبة لا تتجاوز 31 في المائة، ما يطرح، حسب المصدر، العديد من التساؤلات بخصوص هذه العملية ومدى مصداقيتها.

ي. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى