fbpx
الأولى

استنفار أمني لإفراغ كاريان “باشكو” بالبيضاء

 سكان هددوا بالانتحار وآخرون طالبوا بالتحقيق في إسقاط أسمائهم من لائحة المستفيدين

استنفرت الأجهزة الأمنية العشرات من عناصر قوات التدخل السريع والقوات المساعدة، أمس (الثلاثاء)، لتنفيذ قرارات إفراغ وهدم منازل في كاريان «باشكو» بالبيضاء، وسط تهديدات بانتحار جماعي لأسر لم تستفد من سكن بديل، وأخرى غير راضية عن نوعية الاستفادة التي خصصتها لها السلطات المحلية.
واختلطت دموع نساء «باشكو» بغبار الهدم، فيما ذابت أصوات احتجاجات الرجال وسط ضجيج الجرافات التي حصدت مجموعة من البيوت في

دقائق، وطردت سكانها إلى الشارع، فيما اختلطت الأمتعة بالدمار الذي خلفته معاول الهدم والجرافات.
وقال بعض المتضررين لـ «الصباح» إن «تلاعبات شابت لائحة المستفيدين»، ملحين على أن عزابا استفادوا من شقق وبقع أرضية، فيما أقصيت أسر مركبة من الاستفادة. كما طالب متضررون آخرون بفتح تحقيق في أسباب إقصاء مجموعة من الأسر من أي استفادة، بعدما كانت أسماؤها على رأس لائحة المستفيدين، وسبق للسلطات المحلية أن حددت لها مساحة البقع التي يفترض أن تستفيد منها، وكذا مساهمتها المالية، إلا أنها فوجئت بإسقاط أسمائها من اللائحة وتحويل بقعها إلى أسر أخرى لم تحل بالكاريان إلا قبل سنوات قليلة. وقالت أسر أخرى إن بعض أعوان السلطة مسؤولون عن «خروقات» ارتكبت لإقصاء البعض واستفادة البعض الآخر، «هناك أسر مركبة استفاد جميع أبنائها المتزوجين سواء من البقع الأرضية التي تصل مساحتها إلى 70 مترا مربعا، أو من الشقق، فيما أقصي أبناء آخرين بدعوى أنه لا يمكن للجميع الاستفادة» يسجل أحد السكان، مضيفا أن شقيقاته الأربع يقطن في بيت واحد بعد وفاة والديهن، وعند تحديد المستفيدين، خصصت نصف بقعة لاثنتين، فيما أقصيت الأخريان، رغم توفرهما على جميع الوثائق التي تثبت إقامتهما في البيت نفسه.
وقالت ربة بيت من الأسر المشمولة بقرار الإفراغ وهدم بيوتها، إنها لم تتوصل بأي إشعار للإفراغ، وأن أبناءها ذهبوا إلى المدرسة صباحا بشكل عاد، مضيفة أن القرار مجحف، خاصة أنه لم يصدر عن أي محكمة، إذ يفترض تضيف ربة الأسرة نفسها، أن يكون هناك حكم قضائي لإفراغها من بيتها، و»من حقي أن ألجأ إلى مرحلة الاستئناف لضمان العدالة، لكن العملية تمت بشكل غير قانوني». وتساءلت مجموعة من الأسر التي نفذ في حقها قرار الإفراغ عن مصير دراسة أبنائها، «عدا المشاكل في نوعية الاستفادة والخروقات التي سجلتها، لم تؤجل السلطات تنفيذ القرار إلى موعد العطل لنقل أبنائنا إلى مدارس أخرى، إذ نزل علينا قرار الإفراغ كالصاعقة، ولم يمنحونا الوقت الكافي لتدبر أمورنا» يقول متضرر من سكان «باشكو»، مضيفا أن السلطات تعاملت بمنطق «الكيل بمكيالين» في عمليات الإفراغ.
من جهتها، أعادت أسر أخرى مطلب فتح تحقيق في تفويت شقق خصصت قبل سنوات إلى سكان باشكو قبل أن تفوت إلى خواص، وكذا مراكمة بعض أعوان السلطة ثروات على حساب حقوق المرشحين الحقيقيين للاستفادة.

 

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى