fbpx
حوادث

إدانة محتفين بشخص غادر السجن

بلغ عددهم ثمانية وتجمعوا بمنزل مهجور خارقين الطوارئ

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بابتدائية وجدة، أول أمس (الاثنين)، قرارها في حق ثمانية متابعين، إذ أدانت الأول بأربعة أشهر نافذا وغرامة ثلاثة آلاف درهم، وعاقبت السبعة الباقين بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة 1000 درهم لكل واحد منهم، بعد أن أكدوا أمام المحكمة أنهم كانوا على علم أن هناك حالة طوارئ صحية تمنعهم من الخروج أو الاجتماع مع أشخاص آخرين في مكان واحد.
ومن جهة أخرى، أشار محضر المعاينة والانتقال الذي تم الاستناد عليه في مؤاخذة المتهمين، إلى أن عملية الإيقاف تمت في حدود الساعة السابعة والنصف مساء دون أن يثبت المتابعون أن خروجهم كان بسبب اقتناء مشتريات ضرورية للمعيش اليومي في محيط مقر سكناهم، أو تلقي العلاجات الضرورية، أو اقتناء الأدوية من الصيدليات، مخالفين بذلك التقيد بالأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية القاضية بمنع الخروج من المنزل بعد الساعة السادسة مساء.
وتبين أن المحكوم عليهم قاموا بالتجمع داخل منزل مهجور، من أجل الاحتفال بالمتهم (م.ك) بمناسبة الإفراج عنه من السجن، واعتبرت الغرفة أن ذلك يشكل تهديدا حقيقيا على الصحة العامة، ويجهض الإجراءات الاحترازية المتخذة لمواجهة الوضع الاستثنائي، المتعلق بخطر تفشي جائحة فيروس كورونا المتجدد، المتسم بالانتشار السريع بين الأشخاص، بشكل تقرر معه تطبيق ما يعرف بالتباعد الاجتماعي والجسدي حسب توصيات منظمة الصحة العالمية .
وفي السياق نفسه، عللت المحكمة قرارها باستحضار الوضع العام الذي تندرج في صلبه هذه الإجراءات، قائلة إن المرسوم بقانون رقم 2 . 20 . 292 صادر في 28 من رجب 1441 موافق ل 23 مارس 2020 بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية و المرسوم عدد 2 . 20 . 293 صدر بتاريخ 29 رجب 1441 الموافق ل 24 مارس 2020 المتعلق بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا، نص في مادته الثانية على عدم مغادرة الأشخاص لمحل سكناهم ومنع أي تنقل لكل شخص خارج محل سكناه إلا في الحالات الضرورية القصوى والمحصورة في الفقرة “باء” من المادة الثانية من المرسوم، ومنع التجمعات والتجمهرات والاجتماعات للأشخاص إلا لغرض مهني، وروعيت فيها تدابير الوقاية تحت طائلة الزجر العقابي من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة بين 300 و 1300 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد، بل لم يفت المحكمة في صلب قرارها الإشارة كذلك إلى جنحة العصيان، طبقا للفصل 300 من القانون الجنائي بأنها كل هجوم أو مقاومة، بواسطة العنف أو الإيذاء، ضد موظفي أو ممثلي السلطة العامة القائمين بتنفيذ الأوامر أو القرارات الصادرة من تلك السلطة أو القائمين بتنفيذ القوانين أو النظم أو أحكام القضاء أو قراراته أو الأوامر القضائية، الأمر الذي دفع بهيأة المحكمة إلى مؤاخذة الأظناء ومعاقبتهم بالعقوبات المشار إليها.
محمد المرابطي (وجدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى