fbpx
وطنية

أساتذة البيضاء ينقلون صراعهم مع مديرة الأكاديمية إلى الشارع

وقفة إنذارية في أفق إضراب جهوي الأسبوع المقبل وبن الشويخ تنفي انفرادها بالقرار

رفع أعضاء المكاتب الجهوية والإقليمية للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بالدار البيضاء الكبرى، صباح أمس (الخميس)، شعارات مناوئة لمديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، متهمين إياها بتهميش ممثليهم النقابيين في القرارات التي تهم قطاع التعليم على المستوى الجهوي، وانفرادها باتخاذ عدد من الإجراءات المرتجلة واللاتربوية دون استشارة مع الفرقاء الاجتماعيين، فيما أكدت المديرة أن مكتبها مفتوح في كل الأوقات وعلى مدار السنة للفرقاء الاجتماعيين، باعتبارهم شركاء فعليين “شئنا أم أبينا”.
ونظم حوالي 150 نقابيا ينتمون إلى الجامعة الوطنية لموظفي التعليم (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) والنقابة الوطنية للتعليم (الفدرالية الديمقراطية للشغل) والجامعة الحرة للتعليم (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب) والنقابة الوطنية للتعليم (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) والجامعة الوطنية للتعليم (الاتحاد المغربي للشغل) وقفة احتجاجية وصفوها بالإنذارية أمام مقر الأكاديمية، ردا على قرار المديرة فرض صيغ لتدبير الزمن المدرسي في التعليم الابتدائي دون مراعاة خصوصية الأقاليم والمؤسسات واعتماد أسلوب الترقيع لمعالجة الخصاص المهول في الموارد البشرية في الإعدادي والثانوي.
وقال حمادي بلعياشي، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (ك. د. ش) إن الوقفة الاحتجاجية للمكاتب الجهوية والإقليمية والمحلية تعتبر الأولى في سياق برنامج نضالي تصعيدي يتواصل الأربعاء المقبل بتنظيم إضراب جهوي في القطاع مرفق بوقفة احتجاجية لمجموع منخرطي النقابات الخمس بالدار البيضاء، مؤكدا أن الهيآت النقابية وجدت نفسها مضطرة إلى هذا الأسلوب من “الحوار” مع المسؤولة الأولى عن التعليم بالجهة للجلوس إلى طاولة حوار حقيقي حول عدد من النقاط المطلبية المعلقة، وتبعات قرارات مرتجلة مثل حذف مادة الترجمة وحذف التفويج وتقليص حصص الرياضيات والفرنسية والفلسفة. وأكد العياشي أن الأكاديمية مازالت تنهج أسلوب الترهيب والتهديد والإجرءات التأديبية في وجه المحتجين، ناهيك عن المشاكل المترتبة عن التفييض القسري ومعاناة رجال ونساء التعليم جراء ذلك، وغياب الشفافية في ملف التعويضات والسكنيات، سواء تعلق الأمر بالتفويت أو الإسناد.
وقال بلعياشي إن النقابات الخمس اضطرت إلى الانسحاب الجماعي من آخر اجتماع عقد مع المديرة حول التوقيت الجديد، “حين بدأت المسؤولة اللقاء بالإشارة إلى أنه مجرد لقاء للتشاور، وليس لاتخاذ القرارات”.
من جهتها عبرت خديجة بن الشويخ، مديرة الأكاديمية، عن مفاجأتها لإصدار بيان من طرف النقابات والدعوة إلى وقفات احتجاجية وإضراب جهوي، مؤكدة أن الحوار والتشاور والتشارك مع الفرقاء الاجتماعيين لم ينته يوما في عدد من القضايا والملفات سواء في لقاء ذات طبيعة نقابية، أو مع فدرالية جمعيات الآباء، أو على مستوى المجالس المنتخبة، أو مع السلطات الترابية. وقالت المديرة إن الأكاديمية هيأت الدخول المدرسي الجاري مع النقابات وأمدتها بعدة كبيرة من الوثائق حسب الطلب، ولم يثبت يوما أن باب الحوار والتشاور أغلق في وجه أي نقابي محليا وإقليميا وجهويا ” وبالتالي لم أفهم سر التحاور، اليوم، عبر إصدار بيانات”.
وبخصوص التوقيت الموحد، قالت المديرة إنه ليس مخولا لها أن تتخذ قرارا موازيا لقرار وزير التربية الوطنية الذي يحرص على تطبيق هذا التوقيت في التعليم الابتدائي، مؤكدة أن “النقابات تطلب مني أشياء تتجاوز اختصاصاتي، كما ليس مخولا لي إجراء تعديل في الخريطة الترابية والتقرير بأن هذه المنطقة قروية وأخرى حضرية والعكس، لأنه ليس مهمتي، وهو ما حولت تبليغه للنقابات، قبل أن يختاروا الانسحاب”.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى