خاص

حمى التسوق متواصلة رغم التطمينات

لم تخف، بعد، حمى التسوق، رغم تصريحات المسؤولين الحكوميين المطمئنة حول وضعية تموين الأسواق، فالمحلات التجارية والأسواق ما تزال تعرف إقبالا ملحوظا من قبل المواطنين. وعاينت الصباح، خلال جولة ببعض الأسواق، بعمالة مقاطعة الحي الحسني، تهافت الأسر ونفاد عدد من المواد في بعض المحلات، التي يطمئن أصحابها زبناءهم بأن كميات ستصل في اليوم الموالي وأن البضائع متوفرة، لكن كل ذلك لا يثني المتسوقين عن طلب كميات تتجاوز احتياجاتهم قصد تخزينها مخافة أن تختفي من الأسواق. وشجع الإقبال المبالغ فيه على التسوق عددا من سماسرة الأزمة إلى زيادات ملحوظة في أسعار المواد، خاصة المتعلقة بالخضر والفواكه، في حين أن المواد الغذائية حافظت حتى الآن على مستوياتها.
ويسعى المشرفون على تدبير المساحات التجارية الكبرى على طمأنة المتبضعين، من خلال تعبئة العاملين وإعطائهم أوامر بملء كل الرفوف التي تفرغ في أقرب الآجال. وعاينت «الصباح»، خلال جولتها بإحدى المساحات التجارية الكبرى بالحي الحسني، إقبالا على بعض المنتوجات بعينها، مثل السكر والدقيق والشاي والقطاني والعجائن والمياه المعدنية، إضافة إلى مواد التنظيف. ومن الملاحظ أنه رغم الإقبال الكبير، فإن العرض متوفر، إذ بمجرد ما يفرغ رواق من بضاعة، إلا ويتم جلبها من المخزن. وما تزال المواد تحافظ على أسعارها، بل إن هناك إعلانات بتخفيض أسعار بعض المواد، مثل الأرز وعدد من المنتوجات الاقتصادية التي تعرض بأسعار منخفضة.
لا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة إلى أسواق الخضر والفواكه، لكن مع فارق أن الأسعار عرفت ارتفاعا ملحوظا، إذ أن الزيادات تراوحت بين درهم و 4 دراهم، حسب المنتوج ومستوى الإقبال عليه. ووصل سعر البصل في أحد الأسواق الشعبية بالحي الحسني إلى 10 دراهم للكيلوغرام، في حين أن سعرها لم يكن يتجاوز 6 دراهم، في السابق قبل الإعلان عن القرارات الوقائية، ما يعني زيادة بقيمة 4 دراهم في الكيلوغرام، وقفز سعر البطاطس إلى 5 دراهم، وارتفع سعر الباذنجان إلى 8 دراهم للكيلوغرام، وهو السعر الذي بيع به الفلفل، ويباع اللفت بسعر 5 دراهم للكيلوغرام، ويتراوح سعر الطماطم ما بين 5 دراهم وثمانية. ورغم الارتفاع الملحوظ للأسعار، فإن ذلك لم يثن المتبضعين، بل أنهم يطلبون كميات أكثر مما اعتادوا اقتناءه.
وعرفت محلات بيع الحبوب، بدورها، إقبالا، إذ لم تعد بعض المحلات بالحي الحسني قادرة على الاستجابة لطلبات زبنائها بشأن الحبوب.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق