الرياضة

بنحيدة: الحجر يختلف من لاعب إلى آخر

المعد البدني قال إن المرحلة تتطلب الحفاظ على اللياقة وليس تطويرها

أكد محمد بنحيدة، المعد البدني المغربي، ورئيس الجمعية المغربية للمعدين البدنيين، أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على اللياقة البدنية للاعبين، وليس تطويرها، كما هو الشأن في فترة الإعداد بين موسمين. وأضاف بنحيدة، في حوار مع «الصباح» أن خصوصية الكرة المغربية تفرض تطوير برامج وطنية لإعداد اللاعبين بدنيا، مشيرا إلى أن تدخل الطبيب واختصاصي التغذية ضروري، ليكون هناك برنامج متكامل. في ما يلي نص الحوار:

ما هي الإجراءات التي اتخذتموها لمواجهة الوضع؟
أتمنى أن تعمل الإجراءات التي اتخذتها السلطات على الحد من انتشار هذا الوباء، وفتح المجال أمام الرياضيين، للإبداع في الملاعب الوطنية.
ونحن في الجمعية المغربية للمعدين البدنيين عملنا في إطار تشاوري، على وضع تصور عام، لمواجهة المرحلة المقبلة، وقدم الأعضاء مجموعة من الاقتراحات الجيدة، وعملنا على تعميمها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بواسطة تطبيق «واتساب»، تستجيب لخصوصية المرحلة، التي تتطلب احترام الحجر الصحي، وإجراء التداريب في المنزل، باعتباره المكان الضروري للحفاظ على اللياقة البدنية، وليس تطويرها، كما يعتقد البعض.
وتراعي هذه الاقتراحات، الوضع الخاص لكل اللاعبين، إذ أن هناك فئات تتوفر في منازلها على معدات للياقة البدنية، وهناك فئات تعيش في القرى والمداشر، وهناك من يعيش في شقق، ومفروض علينا أن نراعي جميع الخصوصيات، لذلك وضعنا تسجيلات تهم كل فئة، وفي الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة، سنضع برنامجا عاما يهم جميع الفئات.

لماذا تحدثتم عن الحفاظ على اللياقة وليس تطويرها؟
لاعتبارين أساسيين، الأول يتعلق بأن الفترة الحالية تختلف عن الفترة بين موسمين، التي تصادف فترة الصيف، والتي يلزم فيها على اللاعب أن يعمل على تطوير لياقته البدنية، والثاني، يتعلق بأن اللاعبين حاليا خاضوا مجموعة من المباريات، وهم في قمة إعدادهم البدني، لذلك علينا أن نعمل على إعطائهم تمارين تساهم في الحفاظ على لياقتهم البدنية، وعدم فقد قدراتهم التي راكموها منذ بداية الموسم.
وفي هذا الإطار، فإننا بصدد إعداد تسجيلات توضح كيفية التمرين، ويشرح من خلالها المعد البدني طريقة إجرائه، لتسهيل مأمورية اللاعبين، وكل تسجيل سيكون خاصا بإعداد جانب من الجوانب.

هل تواجهون صعوبات؟
الصعوبات متمثلة بالأساس في الانضباط مع توصيات الحجر الصحي، لأن المكان المخصص للتداريب هو البيت، لأن إجراء التمارين في الملعب لم يعد متاحا، وهذا الأمر مطروح على الجانب البدني والتقني والتكتيكي، كما أن التمارين الخاصة باستعمال الكرة لا يمكن القيام بها في هذه الظروف.

ما هو الجانب الأكثر أهمية في الإعداد البدني؟
أعتقد أن الاهتمام بالجانب الذهني أمر يفرض نفسه، في هذه المرحلة، إذ يجب علينا مواكبة اللاعبين من الناحية النفسية، لأن تأثيرها كبير على الجانب البدني، ويساهم في فقدان اللاعبين لياقتهم البدنية.
وهناك أمر آخر يفرض نفسه أيضا، وهو عامل التغذية، إذ يجب التنسيق مع طبيب الفريق، لفرض حمية غذائية، لأن الأكل المتوازن أصبح ضرورة ملحة، وحتى نصل إلى منتوج متكامل، يراعي جميع العوامل المساهمة في ضبط اللياقة البدنية للاعبين، سيما أن التمارين التي يجب أن يقومون بها، بسيطة وباستعمال وسائل عادية جدا، للحفاظ على الحد الأدنى للحركة، حتى نضمن لهم العودة في أحسن الظروف.

ما هي الفترة التي يتطلبها اللاعبون لاستعادة لياقتهم كاملة؟
في مثل هذه الظرفية أعتقد أن الأمر يتطلب بين عشرة أيام وأسبوعين من أجل جمع جميع اللاعبين، وإخضاعهم للتمارين الجماعية، إذ قلت في السابق أن هذه المرحلة تختلف عن مرحلة ما بين موسمين، لكن مع ذلك، فإن الحفاظ على اللياقة البدنية يفرض الانتباه إلى أن ظروف كل لاعب تختلف على حدة، بحكم أن التمارين المنزلية، غير كافية لعودة اللياقة بنسبة 100 في المائة.

ألم تحاولوا الاستفادة من تجارب أندية أوربية؟
ركزنا في الجمعية على خصوصية الكرة الوطنية، لأن الكرة الأوربية تختلف بشكل كبير عنا، لذلك سعينا إلى وضع برامج تساير المرحلة عبر استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، وأغلب اللاعبين المغاربة يفتقدون تجهيزات رياضية في منازلهم، وهناك بعض اللاعبين وضعوا أنفسهم في ورطة، بعد أن تنقلوا إلى عائلاتهم وهي في فترة الحجر الصحي، لكن ذلك لم يمنعنا من التواصل مع معدين بدنيين من أوربا، للاطلاع على تجاربهم، ومحاولة استعمال الأنسب لكرتنا الوطنية.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور

الاسم الكامل: محمد بنحيدة
تاريخ الازدياد: 27 يوليوز 1961
الدبلومات
حاصل على شهادة التدريب «ألف» من ألمانيا و»باء» من «كاف»
حاصل على دبلوم التدريب من المستوى العالي من لوزان بسويسرا
رئيس الجمعية المغربية للمعدين البدنيين
أستاذ مبرز
مكون في المركز الجهوي للتربية والتكوين
عمل بالجيش الملكي والرجاء الرياضي والكوكب المراكشي وأولمبيك خريبكة وأولمبيك آسفي وجميعة سلا والنادي القنيطري والاتحاد الزموري للخميسات وشباب خنيفرة وشباب الحسيمة
عمل بالمنتخب الوطني لأقل من 20 سنة والمنتخب الوطني لأقل من 23 سنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق