fbpx
وطنية

البرلمان في صلب التعبئة

اتفق جميع رؤساء الفرق والمجموعات النيابية بكل من مجلسي النواب والمستشارين وبتنسيق مع رئيسي المجلسين حبيب المالكي وحكيم بنشماش، على المساهمة في الصندوق الخاص بتدبير ومواجهة فيروس كورونا، براتب شهر واحد لجميع البرلمانيات والبرلمانيين.
وذكر بلاغ صادر عن مكتبي مجلسي النواب والمستشارين، أنه وفي إطار مجهودات التعبئة الوطنية التي تقوم بها بلادنا للحد من تداعيات ومخاطر وباء فيروس كورونا – كوفيد 19، قررا الانخراط في هذه الدينامية، وذلك استحضارا لقيم التضامن المنبثقة من روح المجتمع المغربي وتقاليده الأصيلة في التآزر والتكافل، والتي ينص عليها كذلك دستور المملكة بضرورة أن يتحمل الجميع، بصفة تضامنية، التكاليف الناتجة عن الأعباء الناجمة عن الآفات والكوارث المختلفة.
وأوضح البلاغ نفسه، أنه وبمبادرة من رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية، وبتنسيق مع رئيسي مجلسي النواب والمستشارين، حبيب المالكي وحكيم بنشماش، قرر مكتبا المجلسين الانخراط في هذه التعبئة الوطنية، وذلك من خلال مساهمة كافة البرلمانيات والبرلمانيين أعضاء المجلسين بشهر واحد من التعويضات المخولة لهم.
وإضافة إلى هذا الاقتطاع، يضع البرلمان نفسه رهن ما يقتضيه الواجب الوطني من تعبئة ومواكبة متواصلة لمختلف تطورات هذا المستجد. كما اتخذ المجلسان عددا من الإجراءات التي من شأنها تمكين المؤسسة البرلمانية من مواصلة حضورها وقيامها بوظائفها الدستورية، وذلك انسجاما مع الممارسات البرلمانية الدولية في مثل هذه الظروف المستجدة وتمثلا للتوجيهات الملكية السامية في هذا الإطار.
وينص الدستور المغربي في الفصل 40 على ما يلي: «على الجميع أن يتحمل، بصفة تضامنية، وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها، التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد، وكذا تلك الناتجة عن الأعباء الناجمة عن الآفات والكوارث الطبيعية التي تصيب البلاد».
وعلمت «الصباح» أن إدارة مجلس النواب قررت في اجتماع خاص بتوجيهات من حبيب المالكي، رئيس المجلس، اتخاذ جميع التدابير الوقائية من أجل تجاوز الوضعية المقلقة لانتشار الوباء، إذ تم اتخاذ كل التدابير الوقائية بمنع كل الاجتماعات، واللقاءات بين مسؤولي الإدارة الذي يفرضه التدبير اليومي واعتماد نظام العمل عن بعد عبر وسائل التواصل التكنولوجي، والعمل وفق نظام التناوب بين الموظفين بالنسبة إلى الملفات التي لا تقبل التأجيل والتي لها علاقة مباشرة بمصالح المواطنين أو المرافق العمومية ذات الصلة.
ولم يكتف بعض البرلمانيين بالتضامن بقيمة تعويضات شهر واحد، بل قرر العديد منهم تقديم مبالغ مالية إضافية، وفق ما جاء على لسان مصدر برلماني في مكتب مجلس النواب.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى