fbpx
وطنية

المالكي يدعو إلى محاربة الانتهازية والبرغماتية العمياء

كشف حبيب المالكي، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأحد المرشحين للكتابة الأولى للحزب، مساء الاثنين الماضي بأكادير، عن برنامجه الحزبي الانتخابي من أجل الظفر بالكتابة الأولى.
وأعلن المالكي من أكادير انطلاق حملته الدعائية وسط مناضلي الحزب، وبرر اختيار أكادير لعرض برنامجه الانتخابي وسط حضور فعاليات سياسية يسارية ونقابية وجمعوية، بالبعد التاريخي لمنطقة سوس عامة وأكادير بشكل خاص، رابطا ترشحه للكتابة الأولى بما قام به المرحوم عبد الرحيم بوعبيد، حين ترشح في الدائرة البرلمانية لأكادير سنة1977، رغم ما طال تلك الانتخابات من تزوير. وشدد على استحضاره للبعد الجهوي في حملته الدعائية، على اعتبار أن الجهوية الموسعة المرتقبة ستكون ورشا حاسما في المستقبل لترسيخ الديمقراطية المحلية بالمغرب.
وقدم المالكي تشخيصا للأوضاع الداخلية للحزب، واصفها إياها بغير السليمة، رابطا الأزمة التنظيمية والسياسية التي يعيشها بالتحولات والمتغيرات الجارية عالميا وإقليميا ووطنيا، وبروز قوى محافظة بالمغرب، ذات طابع رجعي، ساهمت في تغير طبيعة الصراع السياسي بالمغرب.
ودعا المرشح الاتحادي جميع الاتحاديين للمطالبة بتغيير جذري يتجه إلى المستقبل، وإعادة ترتيب وبناء البيت الإتحادي، ورسم خطة طريق أمامهم للخروج من الأزمة، محددا لذلك منطلقات كبرى، تتمثل حسب قوله في ضرورة توضيح طبيعة المعارضة التي يمارسها الحزب منذ سنة والتدقيق فيها.
وقال إن الحزب يعيش قطيعة بين معارضة الأمس ومعارضة اليوم. كما يمر خلال هذه الفترة بمرحلة انتقالية تؤطرها معادلة المشاركة في الحكومة والانتقال إلى المعارضة، ما جعل مواقفه تبدو غامضة، خاصة في ظل واقع يعرف تمييعا في المشهد السياسي وبؤسا سياسيا لم يعرفه المغرب منذ الاستقلال، إلى درجة أن السياسيين اليوم أصبحوا في ظل هذا البؤس أشبه بمضاربين في بورصة القيم.
ودعا المالكي إلى التعجيل بإعادة النظر في الوضع الحزبي، ومراجعة الذات من أجل البناء ورد الاعتبار إلى السياسة النبيلة وللقيم والأخلاق والفكر، وإعادة بناء الهوية السياسية للحزب، وتثبيت مرجعيته مع محاربة الانتهازية والبرغماتية العمياء، وهذا طبعا، يقول المالكي، لن يتأتى إلا بنهج معارضة قوية بديلة حاملة لمشروع مجتمعي ومستشرفة للمستقبل.
وحث المناضلين على توحيد اليسار وتأسيسه على أساس قطب يساري قوي لمواجهة المد الرجعي إيديولوجيا، والوقوف ضد الشعبوية، سواء في تدبير الشأن العام أوالخطاب السياسي الذي صار يدغدغ عواطف المواطنين، وينهج سلوكا انتهازيا من خلال توظيف المشاكل اليومية للمواطنين لبسط أشكال جديدة تروم الهيمنة على كل المواقع وعسكرة المجتمع إيديولوجيا ونشر الفكر الاستبدادي.
وأضاف المالكي قائلا «تنتظر اليسار اليوم وغدا معركة صعبة وأساسية في تحديد معالم المستقبل من جهة، والتصدي للرجعية المحافظة من جهة ثانية لكن هذا وذاك لن يتحقق إلا بالوحدة والقوة».
واعتبر أن تحويل الحزب إلى مؤسسة يعد مطلبا ملحا عبر إعداد خطة تنظيمية واضحة المعالم، وذلك من خلال وضع ميثاق أخلاقي داخلي، وتعميق الديمقراطية الداخلية، وإعادة الاعتبار للتنظيم القطاعي النسائي والشبيبي، وكذا إعطاء نفس جديد للتنظيم الحزبي الجهوي، وإعادة الاعتبار للتكوين والتأطير، وتعزيز دورالحزب في المجتمع وتحديث الإدارة الحزبية بشكل عصري ومتقدم لتصبح في خدمة بناء الحزب، وتوسيع إشعاعه حتى يسترجع ريادته، كما كان قبل عشر سنوات.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى