fbpx
الرياضة

سلامي: موعدنا النهائي

تأجيل مباراة الإسماعيلي في محله وتأدية الشرط الجزائي ضروري لمشاركة أحداد أمام الزمالك

أكد جمال سلامي، مدرب الرجاء الرياضي، أن الظرفية الصعبة التي يعيشها المغرب والعالم، تتطلب التقيد بالإجراءات والتعليمات المتخذة لحماية جميع مكونات كرة القدم الوطنية والمواطنين من انتشار فيروس «كورونا». وأضاف سلامي في حوار مع «الصباح»، أن الرجاء الرياضي اتخذ مجموعة من التدابير لمواجهة المرحلة المقبلة الصعبة، وأن تأجيل المنافسات ساهم في التقاط اللاعبين أنفاسهم، مشيرا إلى أن مشاركة حميد أحداد في نصف النهائي أمام الزمالك ضرورية، وإن كان هناك شرط جزائي على المسؤولين أن يؤدوه. في ما يلي نص الحوار:

ما هي الخطوات التي قمتم بها في الرجاء للحفاظ على جاهزية اللاعبين؟
بالنسبة إلينا توقف البطولة الوطنية والإجراءات التي اتخذتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مهمة جدا، لأن أهم شيء في هذه المرحلة سلامة اللاعبين وجميع المتدخلين في كرة القدم الوطنية، بمن فيهم المسؤولون والحكام والجمهور واللاعبون، وبالتالي هذه الخطوة مهمة وتدخل في إطار سلامة المواطنين. بعد فترة خضنا فيها مباريات كثيرة، وكان فيها تعب كبير للجميع وأسفار وضغط، وبعد تلقينا خبر تأجيل مباراة الإسماعيلي المصري إلى وقت لاحق، عقد الفريق اجتماعا بحضور الرئيس والكاتب العام واللاعبين والطاقم التقني والطبي والإداري، وأخبرناهم بتوقف البطولة الوطنية، ومنح اللاعبين أسبوع راحة، في انتظار الإجراءات التي قد نتوصل بها من الجامعة وزارة الصــحـــــــــة ووزارة الداخلية، في إطار سلامتهم وحفاظا على صحتهم وعائلاتهم، وطلبنا منهم لزوم منازلهم والبقاء مع أسرهم.

كيف تتواصلون حاليا مع اللاعبين؟
التواصل الآن مع اللاعبين يتم عبر تطبيق «واتساب»، من خلال توزيع تسجيلات عليهم لتوضيح طريقة تدريبهم، والبرنامج الخاص لكل لاعب حسب حالته الصحية.
وتتضمن التسجيلات المذكورة أيضا بعض التمارين ليحافظ اللاعبون على لياقتهم البدنية، في انتظار الأسبوع المقبل للشروع في التداريب، في حال لم تكن هناك توجيهات أخرى من السلطات والقنوات الرسمية، باستمرار توقف التمارين الجماعية بالأندية.

ما هي الإجراءات الخاصة بمراقبة اللاعبين في هذه الحالة؟
لدينا الثقة الكاملة في جميع اللاعبين، لأنهم مسؤولون مثل الجميع في الفريق، كما أني أعرفهم جميعا عن قرب، ويعرفون جيدا أهمية التقيد بالإجراءات والتوصيات والتمارين التي تمنح لهم، وأهمية محافظتهم على جاهزيتهم، لأننا ننافس على ثلاث واجهات مهمة، ووصلنا مراحل متقدمة في منافسات عصبة الأبطال الإفريقية ودوري محمد السادس للأندية العربية، وبطبيعة الحال نحن نتكلم مع اللاعبين في هذا الجانب.

كيف تتعاملون مع اللاعبين المصابين في هذه الظروف؟
إلى حد الآن لم نتخذ قرارا بعودة اللاعبين المصابين إلى مقر النادي لمواصلة تأهيلهم، لأن الإجراءات المتخذة للحفاظ على سلامتهم ملزمة للجميع، وهذا يجعلنا نأخذ بعين الاعتبار الإطار العام للظرفية الحالية، لأن سلامتهم وسلامة أسرهم تهمنا بشكل كبير، غير أنهم يحضرون في حدود الإمكانيات المتوفرة، في انتظار ما ستسفر عنه الأمور الأسبوع المقبل.

هل يواجه المعد البدني مشاكل في التعامل مع اللاعبين عن بعد؟
الأحداث التي نعيشها، تعتبر ظرفية خاصة، وبالتالي تتطلب الاجتهاد قدر المستطاع، في الإطار المسموح به، والمعد البدني راسل اللاعبين الثلاثاء الماضي، وأعطاهم تسجيلات بها عدد الحصص اليومية والتمارين التي يجب القيام بها والساعات التي يجب التدرب فيها، وتوضح هذه التسجيلات أهمية كل تمرين، من أجل تسهيل المأمورية على اللاعبين، ودائما في إطار التجهيزات المتوفرة لديهم في المنازل، ونسعى إلى التكيف مع الظروف الحالية، لأن اللاعبين ممكن أن تكون لديهم وسائل الاشتغال، وهناك من لا يتوفر عليها، لذلك فالهدف من هذه التمارين المنزلية البحث عن أقصى مردود للاعبين، إلى حين عودتهم إلى الحياة العادية وممارستهم تمارين بشكل معتاد.
وهناك شيء آخر، أننا نتتبع الخطوات التي تقوم بها الأطر خارج الوطن، وفي دول تعيش الظروف نفسها، من أجل أخذ الأفضل، والتي من الممكن أن نطبقها، إضافة إلى أن هناك تواصلا مع معدين بدنيين آخرين مغاربة، للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة في تحضير اللاعبين بدنيا، ولصياغة رؤية موحدة في هذا الجانب.

هل كانت هناك توجيهات خاصة في الجانب الصحي؟
هناك توجيهات تقدم بها الطاقم الطبي للفريق برئاسة الدكتور محمد العرصي، للحفاظ على صحتهم وصحة عائلاتهم، وأن يأخذوا بالاحتياطات اللازمة، التي أعطيت من قبل القنوات الرسمية، كما أن اللاعبين توصلوا خلال الاجتماع الأخير بثلاثة أرقام، تخص هاتف الدكتور العرصي والدكتور حكيم آيت لحسن، إضافة إلى رقم وزارة الصحة بشأن التواصل معهم جميعا في شأن المستجدات، التي قد يلاحظها أي لاعب سواء على نفسه أو عائلته.

كيف ستتعاملون مع الشرط الجزائي الخاص بأحداد أمام الزمالك؟
أعتقد أن حميد أحداد من اللاعبين الذين أعتمد عليهم كثيرا، لأنه لاعب له قيمة مضافة للفريق، بعد أن تمكن من تسجيل أهداف حاسمة وعديدة للفريق، ومشاركته في مباراة الزمالك المصري تعد ضرورية بالنسبة إلينا، وأتمنى أن يكون جاهزا في هذه المباراة، وأن يقدم الأفضل فيها، لأننا نرغب في بلوغ النهائي.
وأرى أن هذا الأمر يدخل في اهتمامات المسؤولين، إذ في حال ما إذا كان هناك شرط جزائي – شرط عدم اللعب أمام الزمالك أو تعويض 200 ألف دولار- فإنه يجب أن يؤدى هذا الشرط، لأننا في حاجة إليه في هذه المباراة.

ما هو ردك على اتهامات إعلاميين مصريين للرجاء والوداد بالتلاعب في هذا التوقيت بالذات؟
بالنسبة إلى الرجاء الرياضي، الكل يعرف أن تأهله إلى نصف نهاية عصبة الأبطال الإفريقية لم يكن أمرا سهلا، وجاء عن جدارة واستحقاق، بعد أن خضنا مباريات قوية في دور المجموعات، أمام الترجي التونسي وشبيبة القبائل الجزائري وفيتا كلوب الكونغولي. الجميع يعلم أيضا، أن تأهلنا إلى نصف النهاية لم يكن سهلا، لأننا أخرجنا مازيمبي الكونغولي، أحد الأندية التي كانت مرشحة للظفر باللقب، وعاين الجميع الظروف الصعبة التي واجهناها في لوبومباشي، وأن كل المباريات التي خضناها بالمغرب وخارجه، لم نحظ فيه بأي امتياز.
وأكثر من ذلك، الكل شاهد كيف ظلمنا في ملعبنا أمام الترجي، عندما حرمنا الحكم من هدف مشروع، ولم يحتسب لنا ضربتي جزاء، وكيف أن الترجي استفاد من هدف غير مشروع، بعد التسلل الواضح، والشيء نفسه في مباراة مازميبي في لوبومباشي، عندما رفض الحكم هدفا مشروعا لنا بداعي التسلل، ولا يمكن لأي أحد أن يتجرأ ويقول إننا بلغنا نصف النهاية بمساعدة الأخطاء التحكيمية، لأننا نستحق ذلك، ونحن جاهزون لنصف النهاية أمام الزمالك.
والكلام الذي يسبق المباريات، يبقى مجرد كلام مدرجات واستديوهات، وموعدنا النهائي بحول الله وقوته.

كيف يستغل الرجاء توقف البطولة الوطنية؟
في هذه الظروف لا يمكن التسليم بأن توقف المنافسات في صالحنا، لكن سلامة الناس أفضل من الكرة ومن المنافسات والرياضة بصفة عامة، ومع ذلك فمن مصلحتنا توقف البطولة الوطنية، من أجل التقاط أنفاسنا، كما أتمنى أن تعود الأمور إلى طبيعتها، وعودة المواطنين إلى حياتهم العادية، وألا يؤثر هذا التوقف أيضا على فقدان اللاعبين جاهزيتهم البدنية، لأننا مطالبون بالحفاظ على طراوتنا البدنية للمنافسات المقبلة.

هل تضن أن الاتحاد العربي أنصف الرجاء؟
التأجيل جاء في محله، لأن الظروف التي يعيشها الجميع في العالم، غير ملائمة لإجراء مباراة في كرة القدم، والكل كان مشوشا ومشغولا بأخبار هذه الظروف الصعبة سواء في المغرب أو في مصر أو العالم، لأن أخبار انتشار فيروس «كورونا»، وعدد الإصابات والأسباب المترتبة عن الاحتكاكات والتجمعات، لم تسمح ببرمجة المباراة. أتمنى أن تكون إعادة برمجتها في ظروف مواتية، تمكن الجمهور الرجاوي الكبير من الحضور، والمساهمة في مساندتنا إلى حين بلوغ المباراة النهائية، في المرحلة الأولى، لأنه أحد الأهداف المسطرة هذا الموسم، ولدينا الثقة في اللاعبين والجمهور من أجل التتويج باللقب في المرحلة النهائية.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور
الاسم الكامل: جمال سلامي
تاريخ الازدياد: 6 أكتوبر 1970
الأندية التي لعب لها: جمعية الحليب والرجاء الرياضي وبيسكتاش التركي والمغرب الفاسي
الأندية التي دربها: الرجاء الرياضي واتحاد تواركة والدفاع الحسني الجديدي وحسنية أكادير والفتح الرياضي
المنتخبات التي أشرف عليها:
المنتخب الوطني المحلي وتوج رفقته بكأس إفريقيا للاعبين المحليين في 2018 بالمغرب
أشرف على المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة في نهائيات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة
درب المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة في الألعاب الإفريقية التي احتضنها المغرب في غشت الماضي
مكون في الإدارة التقنية الوطنية السابقة
الدبلومات الحاصل عليها:
دبلوم التدريب ألف من قبل الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم
يشارك في الدورة التكوينية لنيل شهادة دبلوم التدريب «كاف برو»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى