fbpx
خاص

حظـر التجـوال … مطلب شعبـي

مواطنون يستمتعون بآخر جلسة قهوة وعاملون مهددون بالتشرد والفقر

في وقت تسارع فيه السلطات العمومية الزمن لمحاصرة وباء كورونا، انخرطت فئات واسعة من المجتمع في تطبيق التعليمات، وملازمة بيوتها وعدم مغادرتها إلا في الحالات القصوى، التي تتطلب قضاء أغراض ضرورية، من قبيل العمل أو اقتناء السلع والمواد الغذائية الأساسية، غير أن فئة صغيرة متفرقة ما تزال مستهترة بالأزمة، ولم تع المرحلة الحاسمة التي تمر بها البلاد، وما يستدعيه الأمر من التزام ومسؤولية، ما دفع عددا من المواطنين الذين تحدثت إليهم “الصباح”، إلى التعبير بشكل صريح عن ضرورة اللجوء إلى حظر التجوال، ونشر أفراد القوات المسلحة الملكية وضباط الأمن في الشوارع والأحياء، قصد ردع المستهترين، الذين يمكن أن يتسببوا في انتشار الوباء على نطاق واسع.
بعد جولة ببعض شوارع البيضاء، يتضح أن حركة السير والجولان الكبيرة التي تعرفها العاصمة الاقتصادية، تحولت إلى جمود شبه كلي، ويبدو أن جميع من هم بالشوارع يقضون أغراضا ضرورية، بالإضافة إلى أن أعداد العربات أكبر بكثير من الراجلين، إلا أن بعض الفيديوهات التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت ببعض الأحياء الشعبية، استمرار التجمعات، وأخرى صورها بعض المستهترين، وهو ما استفز كثيرين، ما جعل حظر التجوال مطلبا شعبيا.
يتساءل كثيرون ممن استجوبتهم “الصباح”، حول ما إذا كانت الدولة قد تأخرت في حظر التجوال، ولو بشكل جزئي، كما هو الأمر بالنسبة إلى بعض الدول الأخرى، من قبل تونس التي فرضت القرار من الساعة السادسة مساء إلى السادسة صباحا. وفي السياق ذاته قال شاب تحدثه إليه “الصباح”، “السلطات العمومية تعرف كيف تتصرف مع الأزمة، لكن أعتقد أن حظر التجوال أصبح ضروريا، لأن البعض يعيش في الأوهام، ولا يريد الالتزام، ويعتقد أن هذا شأنه وحده، لكن الواقع عكس ذلك، لأنه إن لم يلتزم شخص واحد فقط، فإنه يعرض حياتنا وأسرنا للخطر”.
واعتبر كثيرون، أنه يجب اللجوء في البداية إلى خدمات قوات الأمن والقوات المساعدة والدرك الملكي والوقاية المدنية، قبل نزول الجيش في مراحل متقدمة، إن لم ينضبط الناس لقرارات السلطات العمومية، إذ قال شخص يبدو في عقده الرابع، إنه “ليس من السهل أن ينزل الجيش إلى الشوارع، لكن مسألة حظر التجوال أصبحت ضرورة”، مبرزا أن “المغاربة ليسوا شعبا راديكاليا، وبالمقابل هناك من لا يقتنع بكلام الحكومة لأسباب متعددة، لكن الجهات الرسمية يثقون فيها ويحترمون قراراتها، ومن المسموح اللجوء إلى بعض العنف المشروع من قبل قوات الأمن في حق الممتنعين، غير أن الحديث عن قوات الجيش سابق لأوانه، ولن نكون في حاجة إليه”.
ومن جانبها قالت شابة، في حديثها مع “الصباح”، “إن حظر التجوال أول موضوع يجمع عليه المغاربة، لأنه في جميع الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي يعبر الناس عن الرأي نفسه”، مضيفة أن الأشخاص المسنين، الذين يهددهم الفيروس، لا يلتزم جزء منهم بالتعليمات، وإذا أمرهم “المخزن” بذلك، سيمتثلون مباشرة، لأن تعليمات الحكومة بالنسبة إليهم ليست مهمة.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى