fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: المصاحبة أولا

كان الله في عون اللاعبين بعد تعليق البطولة إلى أجل غير مسمى، فهم متضررون أكثر من غيرهم، ليس فقط على المستوى المهني فقط، بل يتعدى ذلك إلى الجانب الذهني والنفسي.
وبقدر ما أن القرار صدم كل مكونات الكرة في العالم بأسره، لانعكاساته السلبية، سواء على مستوى الأداء والمردودية والتطلعات والتسويق، بقدر ما أثر على معنويات اللاعبين، الذين باتوا في حيرة من أمرهم، والخوف من المستقبل يقض مضجعهم.
ولأن البشرية لم تعرف مثل هذا الوباء منذ أزيد من 100 سنة، ولم يسبق للكرة أن توقفت عن التدحرج رغم الحروب المتعاقبة، فإن ما تشهده حاليا ستترتب عنه تبعات، خاصة الجانب النفسي.
كيف ذلك ؟ فرض فيروس كورونا على اللاعبين التدرب بمنازلهم، وفق برنامج خاص لن يفي بالغرض بكل تأكيد، لأنه غير كاف للحفاظ على الرشاقة والطراوة البدنية، إلا أنهم ملزمون بالتأقلم مع الوضع، للحفاظ على التزاماتهم المهنية.
يبقى التحضير الذهني أهم شيء في مثل هذه الظروف الاستثنائية والصعبة، التي يجد فيها اللاعب نفسه مطوقا بإكراهات عديدة، ووسط مخاوف من ضياع مستقبله، خاصة أن فترة التوقف غير محددة، ويمكن أن تطول أكثر أو تلغى البطولة نهائيا، حسب تطورات الوباء ودرجة انتشاره بين الأشخاص، وربما تصبح أحلام وأهداف العديد من اللاعبين في مهب الريح.
إن الحاجة ماسة إلى مواكبة ومصاحبة اللاعبين في هذه الظرفية الصعبة، لأنهم الأكثر تضررا، خاصة من الناحية النفسية، فهم يحتاجون إلى دعم ومساندة من قبل مدربيهم والمقربين منهم، حتى يشعروا بدفء العلاقات الإنسانية أكثر من الروابط المهنية، وربما سيخفف عنهم ولو القليل مما يعانونه جراء حرمانهم من «روتينهم اليومي».
عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى