fbpx
ملف عـــــــدالة

تزوير الأختام … دولة موازية

طوابع مزيفة لمختلف الإدارات ضيعت حقوقا وموظفون ضمن المتورطين

لم تعد الشبكات الإجرامية تقتصر في نشاطها على استخدام الوسائل التقليدية لجمع المال والحصول على الثراء السريع دون أدنى تعب أو مجهود، إذ عرف المغرب في السنوات الأخيرة، قضايا مثيرة وجرائم مستحدثة، استعملت فيها الأختام الإدارية.
عصابات السطو على عقارات الغير والحصول على منافع مالية أو تزوير تأشيرات السفر، صارت تعتمد على صناعة أختام وهمية باسم مؤسسات قضائية أو أمنية أو إدارية في الدولة، من قبل عصابات متخصصة في التزوير.
واستطاعت عصابات التزوير اختراق مختلف الشرائح والقطاعات، بعد إغراء عدد من الموظفين، من بينهم أمنيون وموظفون وأعوان سلطة، أدى بهم التورط في جرائم تتعلق بتزييف وتزوير أختام الدولة ومحررات ووثائق رسمية والتدليس فيها أو المشاركة في ذلك، إلى المساءلة القضائية والزج بهم خلف القضبان.
ولمحاصرة هذا النوع من الجرائم الخطيرة على أمن البلد وحماية حقوق الضحايا، أفرد المشرع نصوصا جزائية لعقاب مرتكبي جريمة تزوير أختام الإدارات، وقد ميزها وفقا لمحل الجريمة، إذ شدد عقوبة تزوير أختام الدولة في الفصل 342 من القانون الجنائي وجعل العقوبة هي السجن المؤبد، في حين خفف عقوبة تزوير أختام المصالح الإدارية فاعتبرها فقط جنحة ونص عليها الفصل 357 من القانون الجنائي وعقوبتها تتراوح بين سنة حبسا نافذا وخمس سنوات سجنا.
وميز المشرع بين فعل التزوير واستعمال الوثيقة المزورة وجعلهما جريمتين مستقلتين عن بعضهما، وأفرد لكل واحدة منهما نصا خاصا.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق