fbpx
الأولى

الأطباء يفجرون التماسك الحكومي

 

بنكيران يعاتب الداودي بشدة لتراجعه عن قرار المنع من العمل بالقطاع الخاص والوردي يهدد بالاستقالة

انفجر عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، في وجه لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، وزميله في حزب العدالة والتنمية، على خلفية قرار وزاري أصدره الأخير عقب لقائه بأساتذة التعليم العالي بوجدة، يطلب إسقاط قرار المجلس الحكومي القاضي بعودة الأطباء الأساتذة إلى مزاولة عملهم في المصحات الخاصة، والاستفادة من التوقيت

الكامل المهيأ الذي انتهى به العمل منذ 2001.
وقال مصدر قريب من رئاسة الحكومة إن بنكيران طلب، أول أمس (السبت)، لقاء طارئا حضره الحسين الوردي، وزير الصحة، ولحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، مباشرة بعد عودته من وجدة.
وأكد المصدر أن بنكيران واجه، بلغة دارجة شديدة اللهجة، زميله في الحزب معاتبا إياه على زرع الفتنة في صفوف الحكومة، وسعيه إلى تسفيه قرارات صادرة عن المجلس الحكومي، وقال له بصوت عال: «أين كنت أسي الداودي، حين كان وزير الصحة يقدم تصوره لقرار منع موظفي قطاع الصحة من العمل في القطاع الخاص؟ ولماذا لم تعترض على ذلك في حينه؟».
وكرر بنكيران، أمام الوزيرين، أن قرار منع موظفي المستشفيات العمومية من مزاولة أنشطة في القطاع الخاص على نحو غير قانوني لا رجعة فيه، وسيدخل حيز التنفيذ في غضون أيام، وخاطب الوردي: «علاش نتا خايف، لا بغاو يديرو إضراب (يقصد بعض الأطباء الأساتذة) غير يديروه، غادي نسد السبيطارات، وغادي نجي البرلمان وغادي نفضحهم قدام الشعب».
في الاجتماع نفسه، أقسم وزير الصحة بأغلظ أيمانه، موجها الكلام إلى وزير التعليم العالي، بأنه لن يتراجع عن قرار التصدي للممارسات غير القانونية التي تنخر القطاع، ومنها إفراغ المستشفيات والتوجه إلى العمل في القطاع الخاص، وهدد الوردي بمغادرة الحكومة، إذا خرج هؤلاء للعمل في المصحات على نحو غير قانوني.
وتناولت بعض وسائل الإعلام، نهاية الأسبوع، أخبارا حول تراجع وزارة الصحة عن قرار تفعيل القانون القاضي بمنع مهنيي الصحة (أساتذة جامعيين وأطباء القطاع العام، وممرضين وإداريين وتقنيين) من العمل في المصحات الخاصة، وذلك على خلفية اتفاق بين الوزارتين، يسمح للأطباء الأساتذة بالعمل وفق رخصة التوقيت الكامل المهيأ (تي.بي.أ).
ويتناقض قرار وزارة التعليم العالي والنقابة الوطنية للتعليم العالي مع قرار سابق انتهى إليه الطرفان في الاجتماع الطارئ ليوم الثلاثاء 4 دجنبر الجاري يقضي بالتزام الأساتذة بتوقيف العمل برخصة التوقيت الكامل المهيأ، مع جواز استمرار عملهم في المصحات الخاصة إلى غاية 31 من الشهر نفسه فقط استجابة لضرورات مصلحة المرضى والمؤسسات والتزامات الأساتذة تجاه مرضاهم. قال مصدر إن القرار الجديد تسرب من الاجتماع الذي عقده لحسن الداودي بعدد من أساتذة النقابة الوطنية للتعليم العالي بوجدة الجمعة الماضي، وهي الزيارة التي وعد الوزير بالقيام بها يوم الثلاثاء الماضي أثناء لقائه مع الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي وغاب عنه وزير الصحة، وكان مقررا عقد لقاء جديد الخميس الماضي بين الوزارتين والنقابة في إطار ما يسمى اللجنة الثلاثية، لكنه لم ينعقد.
في الاتجاه نفسه، أصدرت وزارة الصحة بلاغا تنفي فيه أي تراجع عن قرار المجلس الحكومي، مؤكدا أن «القرار سياسي وحكومي ولا رجعة فيه». وقالت الوزارة إن لجان التفتيش والمراقبة لضمان حسن تطبيق القانون ستنطلق في فاتح يناير المقبل. يشار إلى أن «الصباح» ربطت الاتصال، صباح أمس (الأحد)، بوزير التعليم العالي، لكن هاتفه كان خارج التغطية، قبل أن تتصل بمستشاره الإعلامي الذي وعد بتقديم توضيحات في الموضوع صباح اليوم (الاثنين).
يوسف الساكت

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق