fbpx
الأولى

بنكيران غاضب بسبب “الشخص المريض”

 

اتهم «البام» بإخراج المغاربة إلى الشارع وفريقا الأصالة والمعاصرة والفدرالية ينسحبان من الجلسة الشهرية

فقد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أعصابه، خلال الجلسة الشهرية، المنعقدة الجمعة الماضي، بعد أن وصفه عبد الكريم بونمر، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، بـ«الشخص المريض».
ولم يتمالك بنكيران نفسه، بل واجه المستشار بقوله «تعلم كيف تحترم الوزراء، لأن في احترام الوزراء احتراما للمغرب، وغدا قد تُصبح وزيرا، وتتعرض للشتائم» .  
وانسحب العضو المستشار، صحبة فريقه، من الجلسة، احتجاجا على الانتقادات اللاذعة التي وجهها بنكيران إلى «البام»، واتهامه بالسعي إلى التحكم في الحياة السياسية للمغرب، وخلق الشروط نفسها التي تعيشها مصر.  
وقال بونمر بالدارجة المغربية «واه على مريض كيداير»، مضيفا أن بنكيران يُشكل «حالة مرضية»، مُدرجا الحكومة بكاملها تحت هذا التوصيف.     
وأكد بنكيران، وهو يوجه كلامه إلى  المستشار إدريس الراضي، أن الذي يهدد المغرب، ليس هو الأمن الغذائي، بل هم هذا النوع من البشر، في إشارة إلى  بونمر والحزب الذي ينتمي إليه، الذين ظلوا طيلة السنوات الماضية يسبون المسؤولين، ويتحكمون في العباد ويرسلون من يشاؤون إلى السجن.
واتهم «البام» بأنه كان وراء إخراج المغاربة إلى الشارع في 20 فبراير. وقال للراضي «معاهم ما كنتيش كتقدر توقف ولا تقدر تتكلم». وزاد قائلا «أنا أدافع عنك وأمثالك، لأن العودة إلى منطق التحكم انتهى، نحن أمام مصلحة المجتمع، أما أساليب المكر والخداع واستعمال الصحف والإذاعات للتهجم على الحكومة فالمغاربة لا يقبلون ذلك، بل  يريدون ثلاثة أمور تتجلى في الملك والإصلاح والاستقرار».
وكان فريق «البام» انسحب من الجلسة الشهرية التي تناولت مسألة الأمن الغذائي، التي عرفت مستويات قياسية من الغياب، بعدما وجه رئيس الحكومة انتقادات لاذعة إلى الأصالة والمعاصرة  ردة فعل على المقارنة التي عقدها عبد السلام بلقشور، عضو فريق «البام» بالغرفة الثانية بين الوضع الفلاحي والسياسي بالمغرب، مع الوضع في مصر، وهو ما استفز بنكيران الذي رد بأن ما قام به محمد مرسي، رئيس مصر، سببه الإرث الكارثي الذي عاشه البلد، والذي أراد مرسي أن يغيره. وقال بنكيران إن القمع الذي سلط على مصر عقودا من الزمن هو الذي اضطر مرسي إلى القيام بما قام به.   
وأضاف رئيس الحكومة أنه لو كان يُرجى خير من الأصالة والمعاصرة لقام قياديوه بإصلاحات تفيد المغرب والمغاربة حينما كان لهم نفوذ، ولكنهم لم يفعلوا شيئا، والمغاربة يرفضون هذا الحزب، لأنه ليست لديه مصداقية.  
وانتقد حكيم بنشماس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، بنكيران  الذي دعا المعارضة إلى نهج أسلوب النصح للحكومة، بدل التهجم على الوزراء، مؤكدا أن الدستور يمنح المعارضة حق توجيه الانتقاد إلى الحكومة، بغض النظر عما إذا كانت تقبل ذلك أم لا.   
وكان الفريق الفدرالي بمجلس المستشارين انسحب من الجلسة الشهرية، احتجاجا على  تعاطي الحكومة مع إضرابات كتاب الضبط.
جمال بورفيسي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق