fbpx
الأولى

شبكة نصب تخترق الموانئ

توصل مستوردون ومصدرون بإشعارات التأخر في الأداء تحثهم على أداء واجباتهم لبوابة “بورت نيت”، الخاصة بالتدبير اللامادي لمساطر الاستيراد والتصدير. وتطالب تلك الرسائل المتوصلين بها بتحويل المبالغ المطالب بها لفائدة شركة “بورت نيت موروكو”. وتحمل هذه الإشعارات الرمز المميز للشركة المكلفة بالتدبير اللامادي لإجراءات تصدير واستيراد البضائع.
وفتحت “بورت نيت” تحقيقا في الموضوع ليتبين أن الأمر يتعلق بعمليات نصب تستهدف مستعملي البوابة، من أجل سلبهم مبالغ مالية هامة. وبادر المسؤولون عن البوابة إلى مطالبة كل مستعملي خدماتها باتخاذ الحيطة والحذر، مؤكدين أن الشركة المدبرة للبوابة لم تبعث أي إشعارات وأن الأمر يتعلق بعمليات نصب.
وطالبوا مستعملي خدمات البوابة بالاستفسار حول فواتيرهم عبر حساباتهم بالشباك الوحيد، أو الاتصال برقم الهاتف المخصص للعلاقة مع الزبناء، أو من خلال نافذة الشكايات الموجودة في موقع البوابة.
ويوفر الشباك الوطني الوحيد “بورت نيت” خدمات لا مادية لأكثر من 33 ألف شركة، وأزيد من 39 ألفا من المرتفقين على صعيد المغرب، إذ تم اعتماده من قبل الوكالة الوطنية للموانئ في مارس 2011 على مستوى ميناء البيضاء، ليتم تعميمه، خلال 2012، على جميع الموانئ التجارية المسيرة من قبل الوكالة، ليشمل باقي عمليات التجارة الخارجية. ​
وأصبح الشباك الوحيد “بورت نيت” فاعلا أساسيا في منظومة التجارة الوطنية وقطاع النقل واللوجستيك. ويمكن النظام المعلوماتي الجديد، المعتمد من قبل الوكالة الوطنية للموانئ، من تركيز كافة المساطر المتعلقة بعمليات الاستيراد والتصدير داخل نظام معلوماتي، على غرار الشباك الوحيد.
ويتمكن الفاعلون في قطاع التجارة الخارجية، بواسطة شباك “بورتنيت” من إتمام جميع الإجراءات المتعلقة بصادراتهم أو وارداتهم عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.
وأنشئت شركة “بورت نيت” من أجل تدبير النظام، ويشارك في رأسمالها، الذي يصل إلى 6 ملايين درهم، كل المتدخلين في الميناء، وتساهم الوكالة الوطنية للموانئ بنصف المبلغ.
وعملت البوابة منذ نشأتها على إطلاق الشباك الوحيد لتسهيل جميع المساطر الإدارية المرتبطة بالموانئ والإجراءات المتعلقة بالتجارة.
ويتمثل الهدف الأساسي من إنشاء هذه الآلية في تبسيط المساطر من أجل رفع تنافسية المقاولة المغربية. ومكنت البوابة من تقليص مدة انتظار البواخر وعمليات الشحن والتفريغ، خلال عمليات التصدير والاستيراد.
وتتيح البوابة للمستورد إمكانية تتبع عملية الاستيراد والإشراف على المعاملات المرتبطة بها، بعد أن كان المعشر أو وكيل الجمرك هو من يتكلف بإنجاز الإجراءات لدى سلطات الموانئ وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والبنوك، ما مكن من تقليص المدة التي يستغرقها استصدار رسم استيراد، الذي كان يتطلب بين يومين وثلاثة، إلى خمس دقائق فقط.
ولم تتمكن الأبحاث بعد من تحديد هوية الجهات التي بعثت بالإشعارات للمنخرطين في خدمات “بورت نيت”، إذ بادر مسؤولو البوابة إلى توجيه تحذيرات لزبنائهم، في انتظار التوصل إلى معطيات مفصلة حول هذه الشبكة التي تستهدف عشرات الآلاف من المصدرين والمستوردين. ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن يكون مصدر إرسال تلك الإشعارات خارج المغرب.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى