fbpx
حوادث

خطأ طبي يجر إدارة مستشفى للقضاء

سبعة أطباء بأمريكا والشيخ زايد اعتبروا أن علاج الضحية الترويض فقط بدل حقنه الذي سبب له شللا

تسبب خطأ طبي ارتكبه أحد أطباء مستشفى الاختصاصات التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، في شلل نصفي لإطار ببنك المغرب، ما جر الطبيب المعالج إلى القضاء الإداري والزجري من أجل ترتيب الجزاءات والمسؤوليات.
وفي تفاصيل النازلة أحس الضحية بانتفاخ في عضلات العنق، فقصد عيادة طبيب مختص في الحنجرة والأنف والأذن، وطلب منه إجراء فحص دقيق بالأشعة. وبعد الاطلاع على نتائج الفحص، أرسله الطبيب الخاص إلى طبيب مستشفى الاختصاصات، الذي أجرى له عملية خاطئة على عنقه أصابت له النخاع الشوكي، ما تسبب له في شلل وصعوبة النطق ومشاكل في البلعم والحركة، بعدما أكد له الطبيب المعالج أنه في حاجة لمناطق تنفس أخرى من العنق، فأخطأ هدفه وأصابه في النخاع الشوكي.
وزار الضحية ثلاثة أطباء بالولايات المتحدة الأمريكية، بعد إصابته بالشلل، ورفضوا إجراء عملية جديدة له، كما زاره أربعة أطباء آخرين بالبيضاء والرباط ضمنهم ممارسون بمستشفى الشيخ زايد، مؤكدين أنه كان عليه الترويض من أجل العلاج وليس العملية الجراحية التي أصابت له النخاع الشوكي.
وحسب تقارير طبية استعانت بها عائلة الضحية في الدعوى القضائية، فالأطباء أكدوا في تقاريرهم أن الطبيب أخطأ في عمليته وكان عليه عدم القيام بالعملية التي أصابت النخاع الشوكي، ما انتهى بشل حركته، بعدما اعتبر الطبيب المعالج بمستشفى الاختصاصات أن المريض يعاني انزعاجا تدريجيا عند تمديد العنق مع وجود تشنج، نتجت عنه صعوبة في المشي ومشاكل في التوازن وعسر في الكلام، وأثناء استعمال حقن نتجت عنه إصابة في الوحدة الشوكية للعصب الفقري.
وخلص أطباء بمستشفى الشيخ زايد أن هناك اعتلالا في نخاع عنق الضحية نتج عنه تنافر طفيف في انحناء العمود الفقري، ما سبب له انعكاسا في الانحناء على مستوى العمود الفقري العلوي بالعنق مع التهاب في العظام أثر على النخاع الشوكي.
وقالت عائلة الضحية رشيد أمزيان إنها توجهت به إلى الولايات المتحدة الأمريكية لكن الأطباء عجزوا عن علاجه، كما عجزت مستشفيات بالمغرب عن إرجاع المريض إلى حالته السابقة، ما سبب لأفراد الأسرة أزمة، إذ لم يعد الإطار البنكي يقوى على الوقوف إلا بتقديم المساعدة له، كما يصعب عليه تحريك عنقه ولسانه ويديه، ويستعمل أدوية لمقاومة الالتهاب حاليا. وحولت العملية الجراحية الخاطئة حياة أسرة الضحية إلى جحيم، بعدما فقد وظيفته ببنك المغرب، وبات لا يستطيع الحركة لوحده، كما أن تأمين بنك المغرب منحه فقط مليوني سنتيم، وحصل على ثلاثة ملايين أخرى، قرضا مازال يؤدي أقساطه عبر دفعات، وهو طريح الفراش. كما طرده الطبيب المعالج من مكتبه حينما تردد عليه لعرض حالته الصحية المتدهورة، ولجأت أسرته في نهاية المطاف إلى مكتب المحامي محمد الهيني المختص في القضاء الإداري لمقاضاة وزير الصحة ورئيس الحكومة.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى