fbpx
الأولى

إحراق سيارة قائد وعصيان ببرشيد

سكان قاوموا عملية هدم دور عشوائية بالكارة واعتقال ثلاثة أشخاص وإصابات في صفوف القوات المساعدة

أضرم سكان من دوار بلال العشوائي ببلدية الكارة (إقليم برشيد)، صباح أمس (الثلاثاء)، النار في سيارة رجل سلطة برتبة قائد، وألحقوا خسائر أخرى مادية، إذ حاولوا إتلاف جرافة تابعة لعمالة الإقليم، ورشقوا سيارات القوات المساعدة بالحجارة وكسروا زجاجها، كما أصابوا بعض رجال القوات العمومية بجروح مختلفة.
وتراجعت إلى الوراء لجنة مختلطة، كانت تشرف على عملية هدم منازل اعتبرتها السلطات عشوائية، وظلت تنتظر إلى حدود ظهر أمس (الثلاثاء) التوصل بتعليمات من النيابة العامة وإدارات أخرى لتبيان طريقة التدخل.
وعلمت «الصباح» أنه تم إيقاف ثلاثة أشخاص، فيما طالبت سلطات الكارة بتعزيزات أمنية من القوات المساعدة والدرك بسطات.
وانطلقت الأحداث حين حاولت لجنة إقليمية ببرشيد، مواصلة هدم منازل عشوائية ببلدية الكارة، إذ كانت شرعت منذ ظهر الأربعاء الماضي في هدم عدد من الدور والمستودعات، بناها أصحابها بدون ترخيص قانوني بدوار بلال، ومناطق أخرى تابعة لبلدية الكارة.
وجندت السلطات الإقليمية، الأربعاء الماضي، عددا من أفراد القوات المساعدة والدرك وجرافات لهدم مستودع و15 منزلا ودور في طور البناء وأسوار، في انتظار استكمال باقي إجراءات الهدم.
 وجاءت العملية سالفة الذكر في إطار محاربة البناء العشوائي بالمنطقة، إذ شكل المجلس البلدي للكارة، خلال شتنبر الماضي خلية أزمة لتتبع حركة العمران والبناء بتراب البلدية، ووضع لجنة تقنية في حالة تأهب، سيما مع تنامي ظاهرة البناء العشوائي بدوار كان تابعا لإقليم بن سليمان، قبل خضوعه للنفوذ الترابي لبلدية الكارة (إقليم برشيد) في إطار التقسيم الإداري الجديد.
ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن اللجنة قامت بحوالي 60 جولة، وأنجزت أكثر من 160 محضرا بخصوص المخالفات المرتكبة في مجال التعمير بعدد من المناطق، وإشعار المسؤولين وطلب دعم آخرين، والإبلاغ عن بناء منزل بدون ترخيص قانوني بأرض تابعة للأملاك المخزنية، في حين صادق المجلس البلدي على رفع ملتمس إلى عامل إقليم برشيد قصد «التعجيل بإخراج مشروع إعادة هيكلة دوار بلال، للحد من ظاهرة البناء العشوائي به»، فضلا عن عقد دورة استثنائية، صادق فيها على «دعوة جميع المصالح المعنية لدراسة ظاهرة البناء العشوائي بدوار بلال، وإيجاد حلول للحد منها».
وتساءلت مصادر «الصباح» عن مدى قانونية التدخل وأيضا عن غض الطرف الذي كان سببا في استفحال البناء العشوائي.
وكانت تقارير رفعت إلى مسؤولي الإدارة الترابية بإقليم برشيد بسبب حلول لجنة إقليمية، الأربعاء الماضي، ببلدية الكارة، لهدم عدد كبير من البنايات العشوائية، لتضطر إلى استكمال الهدم ومواصلته أمس (الثلاثاء). وفيما يتشبث بعض السكان الذين استهدف الهدم منازلهم، بأنها قانونية وشيدت منذ مدة طويلة، واصفين الحملة بالانتقائية والانتقامية، ووجود حساسيات سياسية داخل البلدية، رأت مصادر أخرى أنه آن الأوان لمحاسبة المتورطين الحقيقيين في البناء العشوائي، لاجتثاث المشكل من جذوره.

سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق