fbpx
ملف عـــــــدالة

الجهاد الإلكتروني… تلاميذ في خدمة الشبكات الإرهابية

نشطاء تنظيم القاعدة يستقطبون عقول المراهقين المغاربة بسهولة

استطاع أعضاء تنظيم القاعدة سواء في بلاد المغرب الإسلامي أو في عدد من الدول كأفغانستان والباكستان والعراق والعربية والسعودية وقطر إقناع العديد من التلاميذ والطلبة المغاربة بوضع خبراتهم رهن الشبكات الإرهابية.
وحصل الكثير من التلاميذ الموقوفين في ملفات الإرهاب على تحويلات مالية مهمة مقابل تسديد هذه الخدمات، فوجدوا أنفسهم متابعين في نهاية المطاف أمام محكمة الإرهاب بتهم تتعلق بتقديم المساعدة لمن يرتكب عملا إرهابيا، وتوبع آخرون بتهم  تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشاريع جماعية تهدف إلى المس بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف وتقديم المساعدة.
وأصبحت محاضر الفرقة الوطنية تتحدث عن مفهوم “الجهاد الإلكتروني” أثناء التحريات التي تقوم بها. ويثير هذا المفهوم إشكالات كثيرة لأن القوانين الجنائية المنظمة للمجال الإليكتروني تبقى محدودة في الوقت الراهن.
أضحى مفهوم “الجهاد الإلكتروني” يتير الكثير من الإشكالات في محاكمات المتابعين بالإرهاب، خصوصا من التلاميذ والطلبة الذين يقدمون خدمات معلوماتية لفائدة منظمات إرهابية، وأثبتت محاضر الأبحاث التي تجريها الأجهزة الأمنية المغربية، أن الموقوفين في ملفات الإرهاب لا يتورطون فقط في عمليات التخريب والقتل، بل أضحت فئات معينة تنشط في ما أصبح يسمى ب “الجهاد الإلكتروني” ويعتبر نشاطهم أساسيا في مخططات الشبكات الإرهابية، وهي أنشطة وجدت  في قانون مكافحة الإرهاب عناصر تكوينية لجرائم تتعلق بتقديم المساعدات عمدا لمن يرتكب فعلا إرهابيا طبقا للقوانين المنظمة لمحاربة الإرهاب.
الكثير من الطلبة والتلاميذ الموقوفين في مثل هذه الملفات يجهلون القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب، ويجدون أنفسهم متابعين بناء على مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.03.140 الصادر بتاريخ 28 ماي 2003 والذي يقضي بتنفيذ القانون رقم 03.03 المتعلق بمكافحة الإرهاب، وبات التحدي الكبير للأجهزة الأمنية المغربية هو مكافحة استقطاب التلاميذ والطلبة في ميدان المعلوميات.
 ومنذ سنة 2010، أضحى نشاط الموقوفين على المواقع الجهادية، يؤرق المحققين، وغالبا ما يتابع المتورطون في تصميم المواقع الجهادية وتقديم الخبرات في ميدان المتفجرات بتهم  تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشاريع جماعية تهدف إلى المس بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف وتقديم المساعدة.
وتظهر التحريات التي تجريها الأجهزة الأمنية المغربية، أن نشطاء تنظيم القاعدة في أفغانستان والعراق أو في بلاد المغرب الإسلامي، أصبح استقطابهم عقول المراهقين المغاربة سهل المنال، بعدما أضحى التغرير بهم عن طريق تحويل المبالغ من خارج المغرب، وسيلة مغرية للحصول على خدماتهم.
العديد من التلاميذ والطلبة المغاربة الذين يقومون بتصميم المواقع الجهادية والذين يجدون أنفسهم أمام تقديم المساعدة عمدا لمن يرتكب فعلا إرهابيا، ملزمون بنشرالخطب على المواقع الجهادية للاطلاع عليها من طرف مرتادي الشبكة العنكبوتية، وإبداء آرائهم حول مجموعة من الأشرطة والتسجيلات الصوتية للدعاة.
مصالح التحقيق المغربية غالبا ما تقوم بجرد مضامين الخبرات التي يقدمها المتورطون في قضايا الجهاد الإلكتروني، والتي تحرض على الجهاد ومهاجمة المصالح الأمريكية بالعالم العربي والإسلامي وكيفية صنع المتفجرات، كما يجبر هؤلاء التلاميذ بعد حصولهم على التحويلات المالية من تصميم الخرجات الإعلامية التي يلقيها بعض رموز وأقطاب الجهاد العالمي كأسامة بن لادن وأيمن الظواهري وأبومصعب الزرقاوي، ويقوم التلاميذ المصممون بتوسيع مساحات المواقع الجهادية لخلق النقاش والتداول في السياسات الخارجية المتبعة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها اتجاه البلدان العربية والإسلامية.
العديد من التلاميذ والطلبة الموقوفين أقروا أمام عناصر التحقيق بالمشاركة في عدة مساهمات في المنتديات والمواقع الجهادية، كما كشفت التحريات التي قامت بها الأجهزة الأمنية من تقديم التلاميذ المغاربة خبرات متنوعة في ميدان صنع المتفجرات وطرق التحضير للعمليات الجهادية التي تستهدف مصالح الدول الغربية، هذه المساعدات المقدمة ترتبط في بعض الأحيان بتقديم استشارات في مجالات تتعلق بالاستعداد البدني والقيام بتداريب عسكرية، وطرق التحضير للعمليات الجهادية بواسطة الطائرات عن طريق استعمال الشحنات القوية من المتفجرات.
ويجبر التلاميذ المغاربة على القيام بتحميل الفيديوهات وإعادة نشرها بصيغة ملائمة في فضاءات المواقع الجهادية للحصول على المبالغ المالية، وتعتبر هذه الفيديوهات بمثابة موسوعات، وكذا خلاصات الكتب التي تتحدث عن الجهاد وإنجازات تنظيم القاعدة في مجموعة من الدول، والصور المثيرة للقتل ضد العرب والمسلمين في العرق وأفغانستان والصومال.

إنجار: عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق