fbpx
الأولى

صيني ومهندس مغربي ضمن شبكة لقرصنة المكالمات

اكتريا شقتين بسلا وجهزاهما برادارات متطورة والشرطة حجزت 10 آلاف شريحة للهاتف

أحالت مصلحة الشرطة القضائية بأمن سلا، أمس (الاثنين)، صينيا ومهندسا مغربيا على النيابة العامة في حالة اعتقال، بتهمة «قرصنة الاتصالات الهاتفية الدولية»، كما تم تقديم مجموعة من المحجوزات التي صودرت لدى المتهمين، وهي عبارة عن رادارات متطورة وأجهزة التقاط مرتبطة بالأقمار الصناعية.
واستنادا إلى مصدر أمني، فإن عملية البحث والتفتيش التي أجرتها الشرطة القضائية بأمن سلا، بحضور المراقب العام، أسفرت عن العثور على عشرة آلاف شريحة هاتفية لاتصالات المغرب، والتي كانت تتم تعبئتها عن طريق قرصنة المكالمات الهاتفية التي تجرى على المستوى الدولي، وتتم إعادة بيعها.
وذكر المصدر ذاته لـ«الصباح» أن المتهم الصيني اكترى شقتين بحي تابريكت بسلا، وجهزهما بأحدث التقنيات التكنولوجية التي تمكنه من التقاط وقرصنة الاتصالات الهاتفية التي يجريها زبناء اتصالات المغرب، والمتعلقة بالمكالمات الدولية. كما شغل معه مهندسا مغربيا يحمل دبلوما عاليا في المعلوميات والاتصالات، يعتبر من «خبراء سلا»، بتعبير المصدر ذاته، في عمليات القرصنة والجرائم المعلوماتية. وحسب المصدر ذاته، فإن المتهم الصيني كان يشتغل في الشقتين باعتبارهما مقرين لشركة خاصة، إلا أن البحث الذي أجرته الشرطة القضائية كشف أن الأمر يتعلق بشركة وهمية أسست بغاية النصب والاحتيال والتغطية على الأنشطة الحقيقية للمتهمين، وهي قرصنة المكالمات الهاتفية الدولية.
وأقر المتهم الصيني بأنه أجر الشقتين المذكورتين وزودهما بأجهزة متطورة، عبارة عن رادارات تلتقط المكالمات الهاتفية عن بعد، خصوصا تلك التي يجريها زبناء اتصالات المغرب على الصعيد الدولي. وكشف الصيني أنه التقى شريكه المهندس المغربي واتفقا على ممارسة هذا العمل سوية منذ نحو ستة أشهر، مشيرا إلى أنهما حققا أرباحا ماليا تقدر بمئات الملايين. إلا أن الرقم الحقيقي للخسائر التي تكبدتها شركة اتصالات المغرب ما زال غير محدد، وينكب حاليا عدد من مهندسي وأطر الشركة على إجراء حسابات دقيقة لحصر الأضرار وتحديد مبلغ الخسائر.

استنادا إلى المصدر ذاته، فقد وقف رجال الشرطة مذهولين بحجم التجهيزات المتطورة التي ركبت على جنبات الشقتين وفوق سقفيهما، إلى درجة أن أحدهم وصف ذلك بـ”الشركة المصغرة لاتصالات المغرب”، مشيرا إلى أن النيابة العامة أعطت تعليمات بمصادرة كل المحجوزات التي عثر عليها داخل الشقتين، ووضع الظنينين رهن تدابير الحراسة النظرية، قبل تقديمهما أمامها في حالة اعتقال لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن العصابة كانت تستولي على الأرباح التي تستفيد منها شركة اتصالات المغرب عبر المكالمات الدولية، الأمر الذي كبد الشركة خسائر بمئات الملايين في الشهور الستة الأخيرة، كما أن خبراء اتصالات المغرب والباحثين الأمنيين أجمعوا على أن الأمر يتعلق بأكبر العمليات من نوعها بالمغرب في ما يتعلق بقرصنة المكالمات الهاتفية.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق