fbpx
الصباح السياسي

الأحرار ينتقد الحصيلة الهزيلة لأداء الحكومة

علمي: الحكومة تبنت صخب الشعارات على حساب الإنجازات

انتقد فريق التجمع الوطني للأحرار الحكومة الحالية بالبطء في العمل وضرب المكتسبات.
وقال الفريق خلال المناقشة  العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2013، إن المسافة بدأت تتسع ما بين خطاب ما قبل الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 نونبر، وخطاب ما بعدها، بعد تشكيل الحكومة الحالية بقيادة العدالة والتنمية، مضيفا أن الجميع  كان يعتقد أن المسألة لديها علاقة بالتمرين على العمل السياسي الحقيقي بقواعده التي تنبذ المنطق الشعاراتي والشعبوي. لكن بعد مرور أسابيع وشهور،  ظهر أن عجلة التغيير التي كانت تسير بسرعة قصوى سنة 2011  توقفت كليا. وأكد الفريق الذي يترأسه رشيد طالبي علمي، أنه  بعد مضي سنة من عمر الحكومة ، لم يعد من الممكن ربط توقف عجلة التغيير بصعوبات التأقلم مع موقع تدبير الشأن العام، بل بوتيرة اشتغال الحكومة، ورغم  ذلك حين يرفع الواحد صوته بالنقد أو التنبيه، يتم نعته بالتشويش أو بخدمة أجندة معينة دون الإفصاح عن طبيعة هذه الأجندة ومن وراءها.
وانتقد رشيد طالبي علمي، في المداخلة التي تلاها باسم الفريق، الحكومة وأغلبيتها باعتماد هذه الاتهامات في ممارسة خطاب تضليلي خطير، يوهم أن المعارضة تتعاطى المزايدة وتطالب بحل كل إشكالات البلاد في لحظة وجيزة، والواقع أن الحكومة لم يمض عليها بالكاد عام ويستحيل حل كل المشاكل القائمة. وأكد الطالبي علمي أن الواقع ليس مريحا ولا مبشرا ولا مطمئنا.  وشدد على أن المخاوف التي يعبر عنها حزب الأحرار من خلال فريقه ترتبط بمسار الإصلاح الذي بدأ يتعثر.   
وشدد على أن المعارضة، والتجمع تحديدا، لم يزايد أبدا على الحكومة، ولكنه ينتقد الحكومة بصفة بناءة وموضوعية متسائلا عن الإنجازات الممكنة موضوعيا في ظل سنة واحدة، ومتسائلا عما إذا كانت الحكومة استثمرت الوقت المنقضي والإمكانيات المتاحة لها بالشكل الأمثل؟ وهل تستطيع أن تُقنع مواطنا واحدا بأن إخراجها قانونا تنظيميا واحدا كاف بالنظر للمدة السابقة؟ وزاد قائلا” أليس هذا تعطيلا للدستور الذي يحتاج تطبيقه إلى عشرات من النصوص؟ ولماذا اختارت الحكومة القانون التنظيمي للتعيينات دون غيره، والحال أنها لم تصدر حتى القانون المنظم للحكومة؟”  
وأبرز علمي إنه” إذا تجاوزنا هذا المستوى وأخذنا على سبيل المثال مسألة التشغيل، هل يعقل أن آلاف مناصب الشغل في الوظيفة العمومية التي أقرها قانون المالية لسنة 2012 ما زالت لم تستعمل لحد الآن والحال أن الحكومة تنصلت من التزام التشغيل المباشر لفئة من المعطلين؟ هل تحتاج هذه المسألة هي الأخرى لسنوات؟”.  
وأوضح أن خطورة الخطاب التضليلي للحكومة يتجلى في أنه يساهم في تبرير هزالة نتائج عمل الحكومة، وحتى تراجعاتها الخطيرة في مجالات عدة.
وقال علمي إنه بالقدر الذي لا تتوقف فيه الحكومة عن صخب الشعارات صباح مساء، بقدر ما لا نرى إنجازات في الواقع لدرجة أن المرء يحار ويخشى أن تكون هناك أسباب ذاتية تتجاوز مجرد العجز، إذ أن شعارات محاربة الفساد والريع مثلا خير تعبير على هذا التناقض، وأن الحكومة استهلكت فنون الخطابة الواعدة والمتوعدة بالويل والثبور للفاسدين والمفسدين، لتنتهي إلى نشر بضع لوائح لا معنى لها، ثم تسارع إلى تحميل مسؤولية الفشل في محاربة الفساد إلى المعارضة بدعوى احتجاجها على اللوائح أي دفاعها على الفساد والريع، والحال أن المعارضة انتقدت نشر اللوائح دون إجراءات مصاحبة لمحاربة الفساد والريع، وانتقدت التشهير بمواطنين بسطاء فيما تمت حماية أسماء كبار المستفيدين من الريع وتعويضها برموز الشركات التي لا يفك طلاسمها إلا أصحابها، فهل محاربة الفساد والريع هي التشهير برياضي متقاعد يملك مأذونية يتيمة؟ على حد تعبير النائب البرلماني.
وأكد أن الحكومة ضربت في هذا الملف عصفورين بحجر واحد، فمن جهة أوهمت المواطن أنها جادة في محاربة الريع والفساد وأن المعارضة عرقلتها، ومن جهة أخرى أبلغت رسائل السلم والمهادنة للفاسدين الحقيقيين ليتم الإفصاح بعد ذلك بـ “عفا الله عما سلف”.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق