fbpx
حوادث

شبكـات “تصـدر” القاصريـن

سلطات مليلية تدين مغربيتين بالحبس وفاس تحتل الرتبة الأولى في تهريب الأطفال

فتحت أجهزة أمنية في المعابر الحدودية تحقيقات وُصفت بـ “المعمقة” حول نشاط شبكات تهريب القاصرين، بعد ارتفاع حالات طردهم من سبتة ومليلية المحتلتين، وتوصلها بتقارير عن ارتفاع أعدادهم بشكل غير مسبوق.
وقالت مصادر مطلعة إن اعتقال مغربيتين في مليلية المحتلة، السبت الماضي، في قضية تهريب قاصرين، والحكم عليهما بالسجن وطردهما والأطفال إلى المغرب، فضح نشاط شبكات التهريب، ودفع أجهزة أمنية إلى التحقيق حول شبكات القاصرين، خاصة في بعض المدن، أهمها فاس.
وكشفت المصادر نفسها أن التحريات الأولية استندت إلى حالات ضبطتها السلطات الإسبانية بخصوص تهريب الأطفال وتقارير عن نشاط الشبكات في مدن بعينها، إضافة إلى كل المشتبه في علاقتهم بمسارات التهريب، موضحة أن تهريب الأطفال يتم بأسلوبين، الأول، تنهجه ممتهنات التهريب المعيشي اللائي يستغللن زيارتهن إلى المدينتين المحتلتين للتخلص من الأطفال أمام مقرات المؤسسات العمومية، والثاني بواسطة شبكات محترفة تلجأ إلى الطريقة نفسها مقابل الحصول على مبالغ مالية.
وذكرت المصادر ذاتها أن مهربي القاصرين يستغلون القانون الإسباني لجلب أكبر عدد من الزبناء، إذ ينص على منح الأطفال الجنسية الإسبانية، بعد قضائهم ثلاث سنوات بمراكز الإيواء، وهو ما دفع اليمينيين إلى المطالبة بتعديل القانون، وقطع الطريق على شبكات التهريب، مشيرة إلى أن قضية المغربيتين المعتقلتين، السبت الماضي، أبانت عن وجود استغلال لهذه الشبكات للقانون، مقابل حصولها على مبالغ مالية مهمة، إذ تخلصت المغربيتان من الأطفال أمام مراكز الشرطة أو مراكز الإيواء، وحرصتا على إتلاف كل الوثائق، إلا أن دورية للحرس المدني الإسباني رصدت تحركاتهما وقادت إلى إيقافهما، علما أن القضاء الإسباني يتساهل، عادة، مع ممتهنات التهريب المعيشي، ويكتفي بالحبس لأشهر قليلة، وطردهن من المدينتين المحتلتين، بالمقابل يتشدد في الأحكام ضد أفراد الشبكات المحترفة.
وفي السياق نفسه، أكدت المصادر ذاتها أن هناك إجماعا لدى المسؤولين الإسبان في المدينتين المحتلين لوقف تهريب القاصرين، إذ سبق للسلطات نفسها أن طالبت بإجراء مفاوضات مع المغرب لطردهم.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى