حوادث

التحقيق في أزمة النقل بالقنيطرة

ملف رباح ورئيس الشركة أمام النيابة العامة بعد تهريب الحافلات والإخلال بالالتزامات

وضع ملف أزمة النقل بالقنيطرة، على مكتب الوكيل العام للملك بالرباط، بعدما أحالت النيابة العامة شكاية، رفعت إليها، ضد عزيز رباح، رئيس المجلس الحضري للقنيطرة، ومالك شركة “الكرامة”، ومديريها بالقنيطرة، قصد فتح تحقيق، في مدى مسؤولية المجلس المنتخب في التغاضي عن خروقات الشركة، والتواطؤ في تبذير المال العام والفساد، عبر التأكيد على ضرورة التحقيق في ثروات المسؤولين عن تتبع ملف النقل الحضري بالقنيطرة، وعلاقاتهم بصاحب الشركة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها “الصباح”، فإن واضعي الشكاية لدى النيابة العامة، والتي أحالتها بدورها على الوكيل العام، من أجل النظر فيها، انتفضوا على المجلس، خاصة بعد تهريب حافلات المدينة إلى وجهة مجهولة، قبل أن تظهر بمكناس، وما كان لهذا الأمر من تداعيات، خاصة على الأسر الفقيرة، التي تعاني إثقال كاهلها بنفقات تنقل أبنائها للمدارس، بالإضافة إلى العمال الذين يتجاوز عددهم 500 شخص، خاصة أن جلهم يملكون اشتراكات بالشركة.
وورد في الشكاية، التي حصلت “الصباح” على نسخة منها، أنه “مع بيع شركة الكرامة أسهمها لشركة “كرامة بيس” التابعة لمجموعة “سي بيس” لمالكها علي مطيع، كشف المجلس الأعلى للحسابات عن خروقات اقترفها رئيس المجلس في تدبير ملف هذا المرفق، ما أضاع على خزينة بلدية القنيطرة الملايير”.
وكان أول ما أثاره تقرير المجلس الأعلى للحسابات، هو اتهام المجلس بعدم إطلاع الجماعة على الوثائق المحاسبية لمستغل حافلات النقل الحضري. وقال التقرير إن الجماعة “لا تقوم بتتبع سير مرفق النقل الحضري الجماعي بسبب عدم اطلاعها على المعلومات والوثائق الكفيلة بتمكينها من تفعيل مراقبتها للمستغل”، ما أدى حسب المصدر نفسه، إلى تدهور جودة خدمة المستغل وتراكم ديونه المستحقة لفائدة الجماعة، الأمر الذي يعرض استمرارية مرفق النقل أو تفويضه لمستغل آخر لمخاطر كبيرة.
وأكد تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن بلدية القنيطرة قامت بـ “التقصير في تطبيق الذعائر المترتبة على امتياز استغلال حافلات النقل العمومي”، مضيفا أن الجماعة أصدرت أمرا بتحصيل المداخيل الباقي استخلاصها على شركة الهناء بمبلغ 50,86 مليون درهم، بتاريخ 02 غشت 2011، نتيجة تطبيق الذعائر المترتبة على مخالفة دفتر التحملات التي تمت معاينتها من طرف مصالح الجماعة ابتداء من سنة 2003.
وتضيف الشكاية، أن تحدي القانون والتعهدات بلغ مداه، عندما قام صاحب الشركة ودون سابق إنذار أو بلاغ بنقل حافلاته إلى وجهة مجهولة، تاركا العديد من الزبناء يواجهون مصيرا مجهولا، رغم تعاقده معهم بموجب اشتراكات شهرية، وترك العمال وأسرهم بدون أجر إذ تواجه أكثر من 500 عائلة مصيرا مجهولا .

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق