وطنية

“السمسرة” تفتك بالأراضي السلالية

تحول موظف نافذ في قسم الشؤون القروية بإحدى العمالات الواقعة في نفوذ جهة الرباط سلا القنيطرة، إلى “سمسار” ناجح، يقوم بالتدخل لفائدة أشخاص نافذين يحصلون على عشرات الهكتارات التابعة للجموع، ويزعم أن علاقة قوية تربطه بموظف “كبير” بمديرية الشؤون القروية بالرباط.
ويعمل الموظف نفسه، الذي عمر طويلا في منصبه، وربط علاقات متشعبة مع ديناصورات عقارية ورجال أعمال وبرلمانيين ومنتخبين، على عرض ملفات التفويت على مسؤول بارز في مديرية الشؤون القروية، الذي لا يتردد في التأشير عليها، وتفويتها بأثمان مناسبة، لا تعكس قيمة السومة الكرائية الحقيقية.
وتجري عملية “التسمسير” في كراء الأراضي السلالية، بعيدا عن عيون عبد المجيد الحنكاري، المنشغل بقضايا كبرى، تتعلق بتأهيل آلاف الهكتارات، وجعلها صالحة للاستثمار الذي يوفر الثروة ومناصب الشغل، والمصادقة على مرجع الأثمان المتعلق بالعقارات الجماعية، واعتماده في كافة المعاملات العقارية.
وتتزامن عملية “التسمسير”، مع الجهود التي تقوم بها مديرية الشؤون القروية، المجسدة في التدبير الجيد للملفات الاستثمارية بجميع أصنافها، وبذل كافة الجهود لاحترام الآجال المحددة للمعالجة، والاستمرار في إعطاء الأولوية لذوي الحقوق من أجل دعمهم ومواكبتهم قصد الاستثمار بالأراضي الجماعية، تشجيعا لهم لتوفير فرص الشغل لأنفسهم وأسرهم، والضبط النهائي والشامل لحالات الاستغلال غير القانونية المنصبة على الأراضي الجماعية، واتخاذ المساطر اللازمة بشأنها، والعمل على مراجعة جميع الاتفاقيات المبرمجة مع الشركاء وتقييمها وتحيينها وتوسيع مجالاتها.
وشرع العامل الحنكاري، المرشح لتولي منصب أكبر في حركة التعيينات المرتقبة، في تصفية جميع ملفات النزاع المطروحة على أنظار مجلس الوصاية، التي يصل عددها حاليا، وفق وثيقة رسمية صادرة عن المديرية نفسها، إلى 300 ملف، تهم قضايا الانتفاع والانتماء ومختلف الطعون الأخرى التي يختص بها مجلس الوصاية.
واقتربت مديرية الشؤون القروية، التي لم تظهر عليها معالم رياح التغيير التي هبت عليها أخيرا، من الانتهاء من ورش وضع لوائح أفراد الجماعات السلالية، وإخضاع جميع اللوائح التي سيتم إعدادها من قبل الجماعات السلالية للمصادقة من قبل مجلس الوصاية، لضبط العدد الحقيقي للأفراد المكونين لها بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، والانتهاء من ورش ضبط المعلومات الخاصة بنواب الجماعات السلالية في كناش المحتويات، بتنسيق مع العمالات والأقاليم.
وشرعت مديرية الشؤون القروية، في مواكبة المستجدات التشريعية، سواء على المستوى المؤسساتي أو التدبيري، بإنجاز 12 دورة تكوينية لفائدة 1200 نائب جماعي، من أجل النهوض بالوضعية المعرفية لنواب الجماعات السلالية، في مجال تدبير أملاك الأراضي السلالية.
ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق