fbpx
وطنية

ماكرون وخطر “الانفصال الإسلامي”

طالب مجلس هيأة المسلمين بتكوين الأئمة بفرنسا ومحاربة التشدد في المدارس والمساجد

أعلن إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، الحرب على ما أسماه خطر “الانفصال الإسلامي”، الذي يتهدد فرنسا، معلنا فرض قيود على استقدام الأئمة والمعلمين من دول إسلامية إلى بلاده، ضمنها المغرب.
وبمقتضى القرار الرئاسي، فإن عشرات الأئمة المغاربة الذين كانت المساجد الفرنسية تلجأ إلى خدماتهم، لتأطير مسلمي الجمهورية، من الفرنسيين وأبناء الجالية الإسلامية، لن يجدوا، مستقبلا، الطريق سهلا، أمام الشروط التي تستعد فرنسا لتطبيقها، بتنسيق مع هيأة مسلمي باريس، من أجل محاربة نشر التشدد، وإعمال قوانين أجنبية فوق التراب الفرنسي، تتناقض مع قوانين الجمهورية.
وفي هذا الصدد، أعلن ماكرون، الثلاثاء الماضي، عقب لقاء جمعه بمديري عدد من الجمعيات، التي تنشط في “مولوز”، شمال شرق فرنسا، عن وقف نظام الدورات الاختيارية باللغات الأجنبية المعمول به في عموم المدارس الفرنسية، ابتداء من بداية العام الدراسي المقبل.
وحذر ماكرون من استعمال العلمانيـة في حرب تجاه دين معين، مؤكــدا أن “جــزءا من المجتمع يريــد أن يطــور مشروعا سياسيا جديدا باسم الإســلام، مؤكــــدا أن أعــداء فرنســا هــم أصحــاب الأفكــار الانفصالية، وغيرهم ممن يريــدون تــرك الجمهورية الفرنسية، ومن لا يتبعون القــوانين”، مشيرا إلى أن “الرغبة فــي انقطاع الصلة بفرنسا باسم دين ما، أمر غير مقبول، وتجب محاربته”.
ولمواجهة عمليات إيفاد حوالي 300 من الأئمة والمدرسين سنويا من الخارج، شدد ماكرون على أهمية فتح ثمانين مركز تدريب للأئمة بفرنسا، والتأكد من إتقانهم الفرنسية وعدم نشر الأفكار المتشددة، مشددا على ضرورة التصدي لتدخلات الأجانب في المدارس والمساجد.
وشدد ماكرون على ضرورة مراقبة التمويلات التي تقدم من أجانب للمساجــد بفرنسا، ومعرفــة مصادرها وكيفيــة استخدامها، مشيرا إلى أن 300 من الأئمة يأتون إلى فرنســا سنويا من تركيا والجزائر والمغرب، معلنا أن السنة الجارية ستكون آخــر عام تستقبل فيــه فرنسا مثل هــذه الأعــداد، وقــد طلبت الحكومــة من هيأة مسلمي فرنسا إيجاد سبل لتدريب الأئمة فوق التراب الفرنسي.
وبرر ماكرون قراره بمنع استقدام أئمة من الخارج، قائلا إن “المشكلة التي نواجهها اليوم تتمثل في أننا لدينا المزيد من المعلمين الذين لا يتحدثون اللغة الفرنسية، ما يصعب معه التواصل معهم لمعرفة ما يقدمونه خلال دورات التدريب اللغوية”.
وعبر الرئيس الفرنسي عن عدم ارتياحه لوجود نساء ورجال في مدرسة الجمهورية يستطيعون التدريس، دون أن يكون لنظام التعليم الوطني أي دور، مشيرا إلى عدم التحكم في البرامج التي يعلمونها، والتي تتعارض مع قوانين الجمهورية.
وذكر ماكرون أن جزءا من المجتمع “يريد أن يطور مشروعا سياسيا جديدا باسم الإسلام”، لافتا الانتباه إلى أنه لا توجد مشكلة بخصوص العلمانية بالبلاد، غير أنه شدد على ضرورة عدم استخدامها وسيلة، من أجل “حرب” ستعلن حيال دين ما”.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى