fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: درس ويلزي للجامعة

رغم بعض الانتقادات التي تعرض لها روبيرتس أوشن، المدير التقني الوطني لكرة القدم، إلا أن الرجل ربح نقاطا عديدة، بخلاف الجامعة التي تعاقدت معه، كيف؟
أولا، كان أوشن واضحا مع المدربين الثلاثة بادو الزاكي وفتحي جمال ورشيد الطاوسي، وشرح أسباب عدم اعتماده عليهم، قائلا إنهم أكبر من مجرد مؤطرين، ودافع عن اختياراته، وتحمل مسؤوليته فيها، فيما استدعت الجامعة المدربين الثلاثة، وطلبت من أحدهم الاستقالة من فريقه (الزاكي)، دون أن تعرف بالضبط أين ستشغلهم، وما هي المهمة التي ستوكل إليهم، وماهي الأجور التي تقترحها عليهم، وما هي مطالبهم هم أيضا.
هذه ليست إساءة فقط إلى أسماء كبيرة في كرة القدم الوطنية، بل إلى المدربين المغاربة بأكملهم.
ثانيا، قبل الحسم في فريق عمله، أعلن أوشن فتح طلب عروض، وتلقى ملفات ودرسها، ثم أجرى اختبارات ومحاورات مع الأطر المرشحة، قبل أن يطلب من الجامعة التعاقد معهم، ولما وقعوا عقودهم، قدم فريقه إلى وسائل الإعلام، وحدد مهمة كل إطار.
أما الجامعة، فشغرت فيها وظائف عديدة، بعد موجة الإقالات التي تلت كأس إفريقيا للأمم بمصر، وتقاعد عدد من الموظفين، وأحدثت مناصب جديدة، سواء في الجامعة، أو العصبة الاحترافية، أو عصبة الهواة، أو المنتخبين الأول والمحلي، لكن في نهاية المطاف تم ملء كل المناصب الشاغرة في صمت، دون طلب عروض، ولا هم يحزنون.
والغريب في الأمر، أن الجامعة نفسها كونت أفواجا من الإداريين والمنسقين في السنوات الماضية، وخضع بعضهم لتكوين عال بفرنسا من المال العام، لكن التعيينات شملت وجوها أخرى، لا علاقة لها بهذه الأفواج.
هذا هو الفرق بين الوضوح والغموض، وبين الحكامة والعشوائية، وبين الاحتراف والهواية، وبين المبدأ والشعارات. أليس كذلك؟
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى