fbpx
الأولى

التحايل في مشاريع ملكية بالبيضاء

مجلس المدينة قدم أمام الملك عقارا لبريد المغرب لتدشين مشاريع للقرب ثم عاد لتسوية الملف في الخفاء

أثبتت وثيقة رسمية، حصلت عليها “الصباح”، أن الجماعة الحضرية للبيضاء مارست التضليل في مشاريع قدمتها أمام جلالة الملك، حين أشرف، قبل أربع سنوات، على تدشين ملاعب للقرب بشارع الجولان بمقاطعة سيدي عثمان.
وأقرت الوثيقة، التي عرضت على دورة فبراير الجاري من أجل الدراسة والمصادقة، بوجود عقار نسب، زورا وبهتانا، إلى الجماعة الحضرية، وقت إعداد الملفات التقنية والإدارية لمشاريع بناء 17 ملعبا للقرب بعمالة سيدي عثمان مولاي رشيد، في حين أن القطعة الأرضية التي قدمت أمام الملك والحاملة للرسم العقاري عدد 12/222268 في ملكية بريد المغرب.
ومباشرة بعد تدشين انطلاق الملاعب من قبل جلالة الملك، نبه مسؤولو بريد المغرب العمالة (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية) والجماعة الحضرية وباقي الشركاء الآخرين إلى وجود “خطأ” ما، مؤكدين أن العقارات التي ستشيد فوقها هذه المرافق العمومية هي في ملكية مؤسستهم، وأدلوا بوثائق وعقود ملكية صريحة.
واضطرت العمالة ومسؤولو المبادرة الوطنية إلى توقيف الأشغال في المشاريع على بعد شهرين من موعد التسليم المتفق عليه في دفتر الالتزامات، الذي عرض على جلالة الملك واطلاعه على ورقة تقنية لبناء 17 ملعبا للقرب باستثمار إجمالي يصل إلى 45 مليون درهم (4.5 ملايير سنتيم) بواقع 260 مليون سنتيم للملعب.
وقال مصدر من عمالة سيدي عثمان إن بريد المغرب شرع في مفاوضات طويلة مع مسؤولي العمالة والجماعة من أجل استعادة عقاراته التي كان ينوي تسريع مشاريعه الاستثمارية عليها، ويتعلق الأمر بقطعة أرضية من 400 متر مربع، توجد في مكان إستراتيجي بشارع الجولان.
واضطرت العمالة، بعد وصول العامل الجديد، إلى الدعوة إلى تشكيل لجنة إدارية للخبرة يترأسها الكاتب العام وتضم في عضويتها مندوب أملاك الدولة بالبيضاء ومدير المندوبية الإقليمية للضرائب وممثل المديرية الإقليمية للسكنى وممثل الوكالة الحضرية وممثل مقاطعة سيدي عثمان والجماعة الحضرية وممثل بريد المغرب، من أجل الاتفاق على صيغة لحل المشكل.
واعترض اللجنة الإدارية للخبرة مشكل تقني متعلق بالعقار 15983/سي الموجود بشارع الجولان وشارع محمد بوزيان الذي تود الجماعة مبادلته مع بريد المغرب، في إطار تسوية الملف، إذ اكتشف الأعضاء معطيات متناقضة بين نظام التهيئة وبين تصميم التهيئة القطاعي في الإشارة إلى البقعة نفسها.
ففي حين أن التصميم القطاعي لمقاطعة سيدي عثمان، يتحدث عن عقار بمساحة 400 متر مربع-جزء- تحت رقم “بي 35” المخصصة مرفقا عموميا للوقاية العمومية، يشير نظام التهيئة إلى معطيات ومساحة أخرى آخر تحت الرقم نفسه “بي 35″، إضافة إلى وجود عقار آخر تحت رقم “بي 34” منصوص عليه في نظام التهيئة، وغير موجود أصلا في تصميم التهيئة القطاعي.
واضطر أعضاء اللجنة الإدارية إلى إحالة الموضوع برمته على الوكالة الحضرية للحسم فيه، في حين حدد المبلغ المبدئي للبيع من قبل إدارة الضرائب في 400 درهم للمتر مربع، أي أن المبادلة بين الجماعة وبريد المغرب ستجري دون عوض.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى