fbpx
الأولى

مغربية في جحيم “تعذيب” بألمانيا

تعرضت لاعتداءات تحت ذريعة الإرهاب واحتجاز أطفالها

لم تجد خديجة الحمري من ملاذ لما تتعرض له من إرهاب مادي ومعنوي من قبل الشرطة الألمانية، إلا توجيه صرختها لناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي ومغاربة المهجر، بعد أن ضاقت ذرعا بمسلسل التعذيب الذي تعرضت له وأبناؤها، منذ 2017. وشكل هذا التاريخ نقطة تحول في حياة الحمري، حولتها إلى جحيم من المعاناة، تعرضت فيه لألوان من التعذيب، ومازالت، إلى اليوم، تواجه الانتقام منها بسبب دعوى قضائية رفعتها ضد الشطط والتعسف اللذين لحقاها من جهاز الشرطة.
وتشير الحمري، في رسالة مطولة تتوفر “الصباح” على نسخة منها، وجهت إلى وزير الخارجية، وقبله إلى القنصلية المغربية في ديسلدورف، إلى أن الشرطة الألمانية حولت حياتها إلى جحيم، وأن آخر اعتداء تعرضت له كان في ماي 2018، عندما اقتحم 14 عنصرا من الشرطة الألمانية شقتها بكولونيا، دون الإدلاء بأي وثيقة رسمية تبرر مسوغات التدخل، إذ عمدت عناصر الأمن إلى احتجاز أطفالها داخل إحدى الغرف، وقامت بتكبيلها، بل الأنكى من ذلك، تضيف، أن “أحد عناصر الشرطة داس بأقدامه على جسدها…”.
وانطلقت الاعتداءات المتكررة على المشتكية، منذ 2017، بعد إطلاق سراحها من قبل القضاء، إثر الاشتباه في وجود علاقة محتملة بينها وبين أنيس العمري، التونسي منفذ الاعتداء الإرهابي على سوق عيد الميلاد في دجنبر 2016، إذ اقتيدت حينها إلى مخفر الشرطة بكولونيا، وتعرضت للتعنيف وتم تجريدها من ملابسها، بدعوى وجود تشابه بين اسمها واسم منفذ الهجوم الإرهابي، قبل أن يطلق سراحها، بعد ثلاث ساعات من التحقيق، انتهت بعدم وجود أي دليل يورطها.
وقالت خديجة الحمري، في الرسالة المؤرخة بالاثنين الماضي، إنها رفعت دعوى قضائية اعتقادا منها بأنها ستنال حقوقها، لكنها فوجئت بأن جهاز الشرطة رفع دعوى مضادة، في محاولة منه للتغطية على الاعتداءات الجسيمة، وللضغط عليها من أجل التنازل عن الدعوى، التي ستنظر فيها المحكمة في 26 فبراير الجاري.
وأمام كل هذه الوقائع، اضطرت خديجة الحمري إلى اللجوء إلى السفارة المغربية، قصد مؤازرتها بمحام للدفاع عنها بعد تخاذل المحامين الألمان في ذلك، إلا أن كل المساعي باءت بالفشل، بعد أن أخبرها المسؤول بمصلحة التعاون القضائي بمديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية، بعدم توصله بأي إرسالية في الموضوع، رغم أنها وجهت مجموعة من الرسائل، كما أبدى لها مسؤول اجتماعي بقنصلية دوسلدورف، رفض القنصلية التدخل لتوفير محام يؤازرها، مكتفيا بالقول إنه بصدد إعداد رسالة لتوجيهها إلى وزارة الخارجية.
وختمت المغربية المقيمة بألمانيا بطريقة قانونية، إنها وأطفالها ضحية اعتداءات وانتهاكات متكررة، وإنها لا تطالب إلا بتوفير محام للدفاع عنها في هذه القضية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى