حوادث

شرطي ضمن سارقي مجوهرات

اتهامات باحتجاز حارس عمارة وانتحال صفات أمنيين لمنعه من قول الحقيقة

تجري مصلحة الشرطة القضائية بالأمن الإقليمي بسلا، منذ منتصف الأسبوع الماضي، أبحاثا ميدانية وتقنية، مع ثلاثة مشتبه فيهم، حسب تعليمات الوكيل العام للملك بالرباط، بتهم تكوين عصابة إجرامية والسرقة والكسر مع سبق الإصرار والترصد، بعدما جرتهم مضيفة طيران تقيم بالإمارات العربية المتحدة إلى التحقيق، إثر اكتشافها تكسير باب شقتها بحي سعيد حجي، والسطو على جميع مجوهراتها من مختلف الأنواع تقدر قيمتها المالية بـ 20 مليونا. وحسب وثائق القضية، اتهمت المشتكية (م. د)، ابنة خالها بتزوير مفاتيح منزلها رفقة زوجها وشقيقه، العامل بسلك الأمن، وتنفيذ السرقة، مؤكدة أمام النيابة العامة أنها تلقت مكالمة هاتفية من الجيران، أخبروها أن باب شقتها مفتوح، فاكتشفت فور عودتها إلى المغرب، السطو على المجوهرات من صندوق حديدي، وهاتف محمول ووثائق إدارية ضمنها أوراق سيارتها. وقبل عودتها إلى المغرب، ربطت الاتصال بخالها لإشعاره بالأمر من أجل مساعدتها، فأسر لها أن زوج ابنته وشقيقه الشرطي سيتكلفان بالبحث عن السارق، مضيفة، حسب أقوالها، أن رجل الأمن طلب منها مبالغ مالية ووعدها بأنه سيلقي القبض على اللص، وقدمت للمحققين تسجيلات صوتية توصلت بها عبر موقع التواصل الفوري “واتساب”، مبرزة أنه أوهمها، رفقة شقيقه، بقدرتهما على القيام بجميع إجراءات التحقيق وأخذ البصمات، قبل أن تكتشف أن رجل الأمن لا يتمتع بالصفة الضبطية ويشتغل تقنيا بالأمن الوطني، كما ينتحل شقيقه صفة ضابط بالشرطة.
واتهمت المضيفة الشرطي بإطلاعها على وثيقة تحمل انتدابا لأحد ضباط الشرطة القضائية بالأمن الإقليمي الموجهة لشركة اتصالات، قصد إجراء خبرة تقنية عليها، وأوهمها أن البحث جار منذ ثلاث سنوات عن اللص، قبل أن تكتشف الضحية بأن الانتداب مزور، واستغل الظنين هوية مسؤول أمن بمصلحة الشرطة القضائية، بأنه المكلف بالسهر على تتبع نتائج الانتداب قصد طمأنتها بسير التحقيق لصالحها. وحسب ما حصلت عليه “الصباح”، تبحث الشرطة القضائية كذلك في اتهامات وجهت إلى الشرطي وشقيقه في احتجاز حارس ليلي للإقامة السكنية التي توجد بها شقة المشتكية، بعدما شهد لفائدتها، مستعملين أصفادا ومصباحا مضيئا، منتحلين صفات ضباط شرطة قضائية، كما رافقاه إلى منزله ليلا وأجريا تفتيشا بحضور زوجته، لدفعه إلى التراجع عن شهادته لفائدتها وتعريضه لـ “التعذيب والترهيب حتى لا تظهر الحقيقة”.
وأدلت المطالبة بالحق المدني بمحضر أقوال الحارس الشاهد الذي وقع عليها، مضيفا ما يفيد تعريضه للتعذيب من أجل التراجع عن شهادته، كما أدلت بقرص مدمج يؤكد وجود محادثات عبر “واتساب” بينها وبين الشرطي، وينتظر أن تكشف الأبحاث عن جميع الحقائق المرتبطة بالموضوع، ومواجهة المشتكية بالمشتبه فيهم الثلاثة لإظهار الحقيقة الكاملة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق