مجتمع

نقابة تنتفض في وجه هيأة الأطباء

فجر نشر محضر اجتماع الهيأة الوطنية للأطباء، وتقديم بعض المقترحات التي وردت في نقاشات الجمع العام الأخير للهيأة، على أنها قرارات، موجة غضب في أوساط الأطباء.
واحتجت النقابة الوطنية للطب العام، على تعميم هذا المحضر، الذي أحدث ضجة في أوساط أطباء القطاع الخاص، بسبب ما أسمته خطورة “المقترحات التي تم تغليفها بغلاف قرارات منافية، لكل القوانين التي تنظم مهنة الطب، بل تتجاوز القانون المنظم للوظيفة العمومية”. وأوضحت النقابة، على لسان الطيب حمضي، رئيس النقابة، أن النقط الواردة في المحضر تعتبر رصاصة رحمة في جسد المستشفى العمومي، والخدمات الصحية التي تقدمها الدولة للمواطنين في إطار المرفق العام، متسائلا عن الهدف الحقيقي وراء المحاولات الجارية لإفراغ المستشفى العمومي، والذي يعاني أصلا نقصا في الموارد البشرية من أطباء وشح الخدمات، وطول المواعد، بل ونزيفا في الموارد البشرية.
وعبر حمضي عن استغراب النقابة لإقدام الهيأة التي يرأسها بوبكري محمادين على صياغة محضر الاجتماع بطريقة تخلط بين المقترحات الداخلية لأطباء القطاع العام بالهيأة، وبشكل يوحي بأن الأمر يتعلق بقرارات، تدرك الهيأة أنها غير قانونية ومتعارضة مع قانون ممارسة الطب رقم 131-13، والقانون 08-12 المنظم للهيأة نفسها، مشيرا إلى أن القوانين المنظمة للمهنة مازالت كما هي، ولا يمكن المساس بها أو تغييرها، إلا عن طريق المشرع وبقوانين يصادق عليها البرلمان.
ودعت النقابة وزارة الصحة إلى طمأنة الرأي العام بشأن السماح لموظفي القطاع العام للعمل بالقطاع الخاص، مؤكدة أن كل ممارسة طبية لبعض الأطباء من القطاع العام في القطاع الخاص تعتبر مخالفة للقوانين، وتعرض أصحابها لعقوبات تصل إلى حد التوقيف، كما تشمل العقوبات أي مصحة تسمح بمثل تلك الممارسة، حماية للمواطن من الممارسة غير الشرعية والسرية لمهنة الطب.
وناشد حمضي رئيس الهيأة الوطنية للأطباء، بإعادة الأمور إلى نصابها، احتراما لأدوارها القانونية، مؤكدا للمناسبة الحاجة الملحة إلى تأسيس هيأة وطنية خاصة بأطباء القطاع الخاص، على غرار باقي المهن المنظمة الأخرى من مهندسين وأطباء أسنان وصيادلة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق