حوادث

اعتقال قاتلي تلميذ بأزمور

وجها إليه طعنة في العنق لإرغامه على التخلي عن هاتفه المحمول

أوقفت الشرطة القضائية بأزمور، عصر الثلاثاء الماضي، بالمدينة العتيقة بأزمور، شابين أحدهما قاصر للاشتباه في ضلوعهما في جريمة قتل ارتكبت عشية الاثنين الماضي، وراح ضحيتها تلميذ يبلغ من العمر 17 سنة، لفظ أنفاسه الأخيرة بقسم العناية المركزة بمستشفى محمد الخامس بعد مرور 12 ساعة على إيداعه به، متأثرا بنزيف حاد لم تفلح جهود طبية في التغلب عليه .
وتم دفن الضحية، عصر الثلاثاء الماضي، بمقبرة تابعة إلى الجماعة الترابية الحوزية المجاورة لمسقط رأسه بأولاد رحمون .
وتحرك فريق من الشرطة القضائية على مدار الساعة، للوصول إلى الفاعلين، سيما بعد الضجة التي صاحبت الاعتداء على الضحية، وأيضا اعتبار الجريمة ضربة موجعة لأمن أزمور، لأنها وقعت أمام الخزانة البلدية على بعد عشرة أمتار فقط من مقر مفوضية الشرطة، وفي وقت ساد فيه الاعتقاد بأن مسلسل جرائم القتل انتهى بأزمور .
وبمرور 24 ساعة على الجريمة تم إيقاف المشتبه فيهما، بناء على ما صرح به الضحية قبل وفاته، إذ دل على بعض ملامح المعتدي عليه، وبناء على معلومات دقيقة تم استجماعها عبر شهادات أعطت أوصافا تقريبية تخصهما، بعد أن شوهدا يفران من مسرح الاعتداء على الضحية، التلميذ الداخلي بثانوية أم الربيع، والذي نظرا لظروفه المعسرة اعتاد الجلوس بجوار الخزانة البلدية للاستفادة من صبيب الأنترنت ” الويفي “، وأن المعتديين وفي محاولة سلبه جهازه الهاتفي، تلقيا مقاومة منه جعلت أحدهما يستل سكينا، سدد منها طعنة غائرة إلى عنق الضحية ، كانت كافية ليخر أرضا في انتظار سيارة إسعاف نقلته على عجل إلى مستشفى الجديدة ، لكن رتق الجرح لم يفد في تجنيبه الموت، لأن الطعنة أصابته في مقتل .
وبمجرد علمها بوفاته دخلت على الخط فيدرالية جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بإقليم الجديدة، ونعت في بلاغ وفاة التلميذ الذي يتحدر من الجماعة الترابية اولاد رحمون المتاخمة لأزمور ، وذكرت أنه من نجباء الثانوية التأهيلية أم الربيع، التي ولج صفوفها مطلع السنة الدراسية الجارية، بعد أن حصل على شهادة الإعدادي بمعدل 22،16 .
كما طالبت الفدرالية ذاتها بتحرك أمني بمحيط المؤسسات التعليمية يحمي التلاميذ من كل أشكال الاعتداءات، التي تطولهم خاصة في ساعات مغادرة فصول الدراسة مساء .
وأكد متتبعون للشأن المحلي بأزمور أن التغطية الأمنية، يتعين أن تتأسس على حملات تطهير تشمل مقبرة المدينة، التي يتحصن بها مجرمون ومنحرفون .
كما أعادت هذه الجريمة مطالبة السكان بفتح مقرمفوضية الأمن بوسط المدينة الذي مر على بنائه أزيد من 4 سنوات ، لأن في ذلك إظهار للأمن العمومي في المشهد العام للمدينة، بدل وضعه في فيلا صغيرة منزوية وسط فيلات بحي الأمل .
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق