fbpx
حوادث

فضيحة تنفيذ حكم بالمحمدية لا صفة للمستفيد منه

المحكمة الابتدائية تصر على التنفيذ بالقوة رغم وجود أحكام إدارية ومدنية فصلت في الموضوع

تعتزم اليوم (الخميس) رئاسة المحكمة الابتدائية بالمحمدية، الإشراف على تنفيذ حكم، بعد الإذن باستعمال القوة من قبل النيابة العامة، ضد شخص يملك حق استغلال بقعة أرضية اصطيافية رقم 155 الموجودة بشاطئ أولاد حميمون، لفائدة شخص آخر حصل على قرار باستغلال البقعة الأرضية نفسها تم الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية، وصدر قرار بعدم أحقيته، كما صدر قرار بلدي على ضوء حكم المحكمة الإدارية، يلغي القرار الذي بني عليه الحكم المراد تنفيذه اليوم. وأوردت مصادر “الصباح” أنه رغم انعدام الصفة قررت المحكمة تنفيذ الحكم، في مواجهة المستفيد الحائز على قرار بلدي سليم وأبنائه الذين يستغلون البقعة الأرضية الاصطيافية منذ سنة 1994، وشيدوا عليها بناية، وشرعوا في استغلالها منذ ذلك التاريخ، قبل أن يفاجؤوا في سنة 2005، بشخص يطالب بحقه في استغلال البقعة مشهرا قرارا بلديا صادرا عن رئيس جماعة عين حرودة، ولجوئه إلى المحكمة من أجل إفراغ المستفيدين الأصليين، إذ طالب بإخلائهم البقعة، فصدر حكم ابتدائي تم استئنافه من قبل المتظلم الذي توبع وأدين بانتزاع حيازة عقار من الغير، وتم استئناف الحكم لتقضي استئنافية البيضاء بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد ببراءة المتظلم.
وطعن الخصم في القرار الاستئنافي أمام محكمة النقض ليصدر المجلس الأعلى قرارا بإبطال القرار الاستئنافي في مقتضياته المدنية، وإعادة الملف من جديد إلى محكمة الاستئناف لتصدر فيه حكما جديدا، بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف في مقتضياته المدنية مع تعديله برفع التعويض، وهو قرار مطعون فيه أمام محكمة النقض في ملف يحمل رقم 9159/6/6/2012.
بعد صدور الحكم سالف الذكر لجأ المتضرر إلى المحكمة الإدارية واستصدر أحكاما نهائية قضت بأحقيته وحده في استغلال البقعة الأرضية موضوع النزاع، وهي أحكام صدرت بعد الحكم الجنحي سالف الذكر، وأعطت الحق للمتضرر بأحكام حائزة لقوة الشيء المقضي به في استغلال البقعة المتنازع عليها، بل أجبر الحكم الإداري رئيس بلدية عين حرودة على التراجع عن خطئه في إصدار قرار يسمح باستغلال البقعة نفسها، وأصدر قرارا يلغي حق الشخص الثاني في استغلال البقعة، وهو الإلغاء الذي سحب منه صفة استغلال ذلك الحق ومع ذلك تصر المحكمة الابتدائية على تنفيذ الحكم الجنحي المطعون فيه.
وتوالت مساطر قضائية أخرى أكدت كلها أحقية الشخص الذي ستنفذ عليه المحكمة اليوم قرارها، ما دفع إلى اللجوء قبل ذلك إلى جهات مختلفة لتنوير ملفها لكن دون جدوى، ومن بين تلك الجهات رئيس المحكمة نفسها الذي رفض تسلم طلب أجل استعطافي إلى حين صدور حكم يفسر مقتضيات الحكم المطعون فيه، إلا أنه رفض وأصر على أنه سينفذ الحكم.
وتساءلت المتضررة عن الأسباب التي تدفع إلى الإصرار على اتخاذ القرار سالف الذكر، رغم أن الكل يعلم أن المعني بالأمر لا صفة له ولا مصلحة، وأن الأحكام ألغيت بإلغاء الجماعة لقرار الاستفادة المطعون فيه بحكم إداري نهائي، وأيضا لصدور قرارين استئنافيين يؤكدان أحقية المتظلم في استغلال البقعة التي بناها وأنفق عليها من ماله الخاص منذ 15 سنة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق