fbpx
حوادث

الرميد يستمع إلى القاضي فتحي

 شكاية ضد مزوار والفاسي وراء تحريك المتابعة   

ترأس مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، صباح الاثنين الماضي، جلسة الاستماع إلى القاضي عادل فتحي نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتازة، وأشهر أعضاء المجلس الأعلى للقضاء في وجه القاضي شكاية وجهها باسم ابنيه القاصرين (أنس وبدر الدين) إلى المحكمة الابتدائية بالرباط طالب فيها بالتحقيق مع صلاح الدين مزوار وزير الاقتصاد والمالية السابق ورئيس التجمع الوطني للأحرار وعباس الفاسي الوزير الأول السابق. وكان القاضي وجه الشكاية على إثر تبادل الاتهامات بين مزوار والفاسي في وسائل الإعلام المكتوبة حول تسترهما عن الفساد في عدد من الملفات، بينما سحب المجلس الأعلى للقضاء المقالات التي نشرها فتحي، والتي أثارت جدلا من قبل جمعية نادي القضاة، بعدما طالب مكتبها التنفيذي بتمكين القضاة من حرية التعبير، واعتبر الرميد في جلسة أول أمس، أن المقالات الصحفية التي نشرها فتحي في عدد من الجرائد من بينها «الصباح» تدخل في إطار حرية التعبير.
واعتبرت الشكاية أن جنحة عدم التبليغ عن جناية ، ثابتة في حق المشتكى به الأول الذي صرح أنه يملك إثباتات بتورط المشتكى به الثاني، وتلك الاتهامات تخص المؤسسات الكبرى التابعة للسلطة التنفيذية، ما يؤكد أن الأمر لا يخرج عن نطاق الجنايات، ولا يدخل ضمن “جنح ضبطية آو تأديبية” مادام الأمر يمس  المال العام و الصفقات الكبرى”، وهو ما يظهر حسب نص الشكاية أن جريمة عدم التبليغ عن جناية ثابتة في حق المشتكى به الأول صلاح الدين مزوار كما ينص على ذلك الفصلان 209 و 299 من القانون الجنائي، خاصة أمام انعدام علاقة قرابة بينه والمشتكى به الثاني.
واعتبر عادل فتحي والي أمر القاصرين  مضمون الاتهامات الذي جاءت في المقال  عنوانا بارزا للتمييع ومسا بالمجهودات التي تبذل لتفعيل مبدأ فصل السلط الذي يعتبره فقهاء القانون  الدستوري “المعيار الوحيد والأساسي لوجود فعلي وحقيقي لدستور من عدمه”.
وأكد فتحي في اتصال مع “الصباح” أن الرميد اعتذر له من طريقة تعامل مفتشي العدل ومدير الشؤون الجنائية بالوزارة والوكيل العام بتازة معه. وكان القاضي طالب باستدعائهم إلى مقر المجلس الأعلى للقضاء، واعتبر أن معاملتهم له كانت غير لائقة.
وتناول أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، في جلسة أول أمس، مدى أحقية القاضي في إثارة الشكاية الموجهة إلى المحكمة الابتدائية بالرباط، ومدى اعتبارها بمثابة تحامل على المشتكى بهما.
واعتبر القاضي المتابع أنه لا يمكن الحديث عن القيم القضائية دون القيم الكونية، مشيرا أن ما وقع له  هو “تعاطف” ولكن مع “القانون” على حد قوله، وأوضح في مداخلته أن شكايته ضد مزوار والفاسي تدخل في إطار تكريس “القضاء في خدمة المواطن”.
وحسب المعلومات التي استقتها “الصباح” أكد ياسين مخلي رئيس جمعية نادي قضاة المغرب في مرافعته أمام أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، أنه يجب استحضار القوانين المقارنة بخصوص القيم القضائية، وأشار أنه لا يمكن تجريح قاضي النيابة العامة، وطالب بإجراء بحث تكميلي إذا ما ارتأى المجلس إدانته.وأوضح مخلي في مرافعته أن فتحي قام فقط بواجبه المهني والقضائي، وفقا لمضامين الدستور الجديد.
وأكد القاضي فتحي أن الرميد اعتذر له من طريقة تعامل مفتشي العدل ومدير الشؤون الجنائية بالوزارة والوكيل العام بتازة معه. وكان القاضي طالب باستدعائهم إلى مقر المجلس الأعلى للقضاء، واعتبر أن معاملتهم له كانت غير لائقة.

 عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق