fbpx
وطنية

اليازغي يدفع عن نفسه “تهمة” دعم الزايدي

الكاتب الأول السابق حضر لقاء في المعقل الانتخابي للمالكي وجهة الصحراء الورقة الرابحة في صراع الكتابة الأولى

فاجأ محمد اليازغي، الكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي، بعض القواعد الاتحادية، بحضوره لقاء من تأطير مرشح الكتابة الأولى للحزب، وعضو المكتب السياسي، حبيب المالكي. وحضر اليازغي خلال هذا اللقاء الذي جمع مجموعة من الوجوه الاتحادية بأبي الجعد، وذلك في لقاء لتأبين أحد القياديين الاتحاديين، عبد الله الشرقاوي، وضمت أيضا عددا من البرلمانيين الاتحاديين ومنتدبين وأعضاء الكتابة الحزبية بالجهة، فيما اعتبر المالكي أن «تنظيم هذا التأبين دليل على التزام الاتحاديين بما التزم به الراحل الشرقاوي في الوفاء وعمق الأخلاق ونبلها، مشددا على أن السياسة بدون التزام أخلاقي تتحول إلى مواقف انتهازية”.
وفي السياق ذاته، قرأ عدد من الاتحاديين، حضور اليازغي إلى جانب لقاء بمعقل حبيب المالكي، إشارة قوية من الكاتب الأول السابق للحزب، مفادها أنه ينأى بنفسه عن دعم أي من المرشحين في السباق نحو الكتابة الأولى للحزب، وهو ما ينفي عن اليازغي دعمه للمرشح أحمد الزايدي، الذي تحشد له الدعم المجموعة نفسها التي كانت وراء ترشيح أحمد رضا الشامي، قبل أن يتراجع عن ترشيحه لخلافة الراضي.
ووفق مصادر حزبية، فإن يبحث من وراء تحركاته أن يبقى على المسافة نفسها، مع كافة المرشحين للكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي، شأنه في ذلك شأن الكاتب الأول، الذي تسير ولايته إلى نهايتها، عبد الواحد الراضي، الذي فضل الابتعاد عن الخوض نقاشات المرشحين.
وفي الوقت الذي كشف فيه أحمد الزايدي وفتح الله ولعلو، برنامجهما السياسي الذي سيعرض على الناخبين في المؤتمر للتصويت لأحد البرامج المتنافسة، يخوض باقي المرشحين حملات لاستقطاب الأصوات أولا، وتجييش الموالين، قبل تقديم البرنامج السياسي والحزبي للمؤتمرين. بالمقابل، تسعى بعض الجهات الحزبية، كما هو الشأن بالنسبة إلى جهة الصحراء، كبرى التنظيمات الحزبية للاتحاد الاشتراكي، إلى قلب كفة الموازين لصالح مرشح دون آخر.
بالمقابل، تراجع دور بعض التنظيمات الموازية في حسم المعارك الانتخابية، وذلك بسبب المشاكل التي تعانيها والخلافات الداخلية التي ساهمت في تصدع هذه القطاعات الموازية، كما هو الشأن بالنسبة إلى الشبيبة الاتحادية، التي تقلص دورها بسبب وضعيتها التنظيمية المترهلة.
وكان المرشح أحمد الزايدي، أول من دشن حملته للكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي، بعرض برنامج سياسي، قدم فيه تشخيصا لإعادة بناء الحزب. وتقدم الأرضية ـ البرنامج، التي تحمل عنوان “مبادرة من أجل إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، صورة لحزب يعيش أزمة “فقدان الثقة من أجهزة الحزب والشلل الذي يعتري المبادرات السياسية من كل نوع، وبالخصوص كل إرادة في إطلاق الحوار أو التفكير بشأن التطور السياسي والتنظيمي للحزب”. واعتبر الزايدي أن عدم “القدرة على استقطاب طاقات جديدة إلى الحزب، وبالخصوص الشباب والنساء، وأيضا العجز عن بلورة تفكير جماعي حقيقي حول القضايا الأساسية ذات الصلة بمواطنينا وبمستقبل بلدنا”، واحدا من تجليات هذه الأزمة، مشددا على أن المؤتمر الوطني التاسع لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي سينعقد من 14 إلى 16 دجنبر المقبل، “يشكل فرصة تاريخية لإعادة بناء الحزب في إطار من التفاعل مع المكتسبات الديمقراطية المحققة وطنيا، والحراك الديمقراطي الشعبي”.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق