fbpx
حوادث

الحبس النافذ لمستشارة جماعية بعين اللوح

المحكمة أدانتها بأربعة أشهر حبسا في قضية استغلال محرر مزور

قضت المحكمة الابتدائية بآزرو، مطلع الأسبوع الماضي، بأربعة أشهر حبسا نافذا في حق مستشارة جماعية بعين اللوح متهمة باستغلال محرر رسمي مزور والمشاركة فيه، بعد أن توبعت  في حالة اعتقال.أصدر كل من رئيس محكمة الاستئناف بمكناس والوكيل العام للملك تعليماتهما من أجل تحريك المتابعة القضائية في ملف التزوير الذي كان ضحيته مهاجر مغربي بالديار الفرنسية، بعدما ظل الملف مجمدا بردهات المحاكم منذ غشت 2011. واعتُقلت المستشارة (تمثل حزب الحركة الشعبية في المجلس القروي لعين اللوح) بعد أن أعطى وكيل الملك بابتدائية آزرو تعليمات لإحضارها من أجل التحقيق معها في شأن التهم الموجهة إليها، ليقرر متابعتها في حالة اعتقال بعد جلسة تحقيق استمرت إلى وقت متأخر من المساء.
وأمر ممثل النيابة العامة بإيداع المستشارة المذكورة السجن المحلي تولال بمدينة مكناس، حيث تم إيداعها في انتظار الشروع في محاكمتها وفق ما ينص على ذلك الفصلان 351 و354 من القانون الجنائي، وذلك بعد الدعوى التي رفعها ضدها رشيد منصوري، مهاجر مغربي مقيم بفرنسا، بعد أن اعترضت على استغلاله بقعة أرضية كان ينوي بناء منزل فوقها بقرية عين اللوح بادعائها أن البقعة في ملكية والدتها مدلية بوثائق مزورة.
واعتقلت المستشارة المذكورة بعد التحقيقات التي فتحها وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بآزرو مع عدد من الشهود بينهم مهندس معماري وتقنيون من مصلحة التعمير والتصاميم بعمالة إفران، وتقني من الجماعة القروية لعين اللوح وثلاثة من سكان الجماعة ذاتها، أكدوا كلهم أن المستشارة كانت تعترض سبيل منصوري، وتحول دون استغلال البقعة الأرضية التي تثبت كل الوثائق ملكيته لها، ما تسبب في عرقلة وتأخير عمليات البناء عدة أشهر. وجدير بالذكر أن كلا من الكاتب العام لعمالة إقليم إفران ومفتش الحالة المدنية بالعمالة ذاتها كانا وراء كشف عمليات التزوير التي طالت التوقيع الموجود على عقد البيع الذي تحمله المستشارة الحركية، وذلك بالرجوع إلى النسخة الثانية من سجلات تصحيح الإمضاء التي تحتفظ بها العمالة.  
وجدير بالذكر، أن المحكمة الابتدائية بآزرو قضت، يوم 10 شتنبر الماضي، بالحبس النافذ في حق موظفة في قسم تصحيح الإمضاءات بمصلحة التعمير بجماعة عين اللوح متورطة في الملف نفسه، إذ قضت في حقها بسنة حبسا نافذا، كما أدانت أم المستشارة الجماعية وشخصا ثالثا من عين اللوح بستة أشهر حبسا لكل منهما، بعد متابعته ببيع عقار ليس في ملكيته، فيما كانت أم المستشارة هي المتهم الرئيسي في هذا الملف، إذ أن المحرر المزور كان باسمها.
ويشار إلى أن دفاع المدعي، رشيد منصوري، طلب استئناف الحكم القضائي الصادر في حق المستشارة وكذلك مبلغ الغرامة (قضت المحكمة الابتدائية بتغريمها ألفي درهم فقط)، إذ اعتبر ذلك لا يتماشى مع طبيعة الجرم المرتكب ولا الأضرار التي لحقت موكله. فيما قال المدعي ل»الصباح»، إنه يأمل أن تأخذ العدالة مسارها وأن لا يتم طي ملف هذه القضية، خاصة أنها صارت تشغل بال الرأي العام المحلي بكل من أزرو وعين اللوح الذي يرتقب عماذا ستسفر أطوارها الاستئنافية.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق