fbpx
الأولى

قادة الأغلبية يهاجمون الرميد

انتقدوا تحوله إلى مدون وتدخله في شؤون العدل والبرلمان والعثماني يلعب دور الإطفائي

هاجم قادة الأغلبية، في اجتماع ساخن، المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، لتدخله في شؤون وزارة العدل، ورئاسة مجلس النواب، واشتكوه إلى سعد الدين العثماني، رئيس تحالف الأغلبية، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وشهد اجتماع الأغلبية، المنعقد نهاية الأسبوع، بمقر إقامة رئيس الحكومة، بحي الأميرات بالرباط، احتجاجات قادة الأغلبية، على الرميد، فحاول العثماني تهدئتهم، إذ تحول إلى رجل إطفاء، رغم أنه أكد حق زميله في إبداء رأيه في مشاريع قوانين، بحكم اختصاصاته الدستورية، وزير دولة، مكلفا بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان.
وعبر قادة الأغلبية عن غضبهم، من الخرجات الإعلامية للرميد، الذي تحول بالنسبة إليهم، إلى “مدون جديد” يكتب في مواقع التواصل الاجتماعي، و”يجيش” المواطنين، ويلعب ورقة حماية المال العام، كأنه وحده من يتصدى للفساد، بل وصل إلى حد مهاجمة تعديلات الفرق البرلمانية، والتدخل في شؤون وزارة العدل التي يدبرها محمد بنعبد القادر، القيادي في الاتحاد الاشتراكي، وعرقلة التصويت في لجنة العدل والتشريع، بمجلس النواب، معتبرين أن النقاش يجب ألا يخرج إلى الرأي العام، وأي تحفظ يراه الرميد ذا أهمية، عليه نقله إلى قادة الأغلبية، الذين سيدرسونه مع رؤساء الفرق البرلمانية.
وأضافت المصادر أن قادة الأغلبية ارتكزوا في حججهم على أن الرميد لم يعد وزيرا للعدل، ولا يحق له فرض رأيه على مشروع قانون صادقت عليه الحكومة في مجلسها، ويناقش في البرلمان، منذ أربع سنوات، ولم يتم إلى حد الساعة التصويت عليه، كما حذروه من مغبة التدخل في مشروع قانون يحضره بنعبد القادر، ويهم رسم سياسة جنائية جديدة.
وأثار قادة الأغلبية أيضا الصراع الذي احتدم بين الرميد وحبيب المالكي، القيادي في الاتحاد الاشتراكي ورئيس مجلس النواب، حول تأويل مسطرة أخذ الكلمة في إطار “نقطة نظام”، إذ أصر الرميد على أحقيته في الرد على تدخلات النواب، لأنه وزير للعلاقات مع البرلمان، فيما اعتبر المالكي أن النظام الداخلي لا يسمح له بذلك.
ودعا قادة الأغلبية العثماني إلى التدخل لثني الرميد عن مواجهة البرلمانيين ورئاسة مجلس النواب، والكف عن مراسلة رؤساء الفرق لإجراء تعديل للنظام الداخلي، كي يسمح له بالرد على تدخلاتهم التي تحولت إلى شتم للوزراء.
واشتد الخصام بين الرميد والمالكي، حين علم وزير العلاقات مع البرلمان أن رئيس مجلس النواب ضغط على رؤساء الفرق لعدم الرد كتابة على رسالة الرميد، ورفع شكاية به إلى العثماني، وهذا ما لم يستسغه الوزير، الذي أراد إحياء سيناريو هزم فيه برلماني مجلس المستشارين، حين طعن المجلس الدستوري في بند أخذ الكلمة في إطار “إحاطة المجلس علما بحدث طارئ”، تحولت إلى مهاجمة الوزراء، ومنعهم من حق الرد.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى