fbpx
ملف الصباح

العثماني يهاجم المطالبين بتغيير نمط الاقتراع

التقدم والاشتراكية أكد أن المنظومة تتعين مقاربتها برؤية سياسية واضحة

انتقد سعد الدين العثماني، أمين عام العدالة والتنمية، في حديثه بأحد التجمعات، تحرك زعماء وقادة أزيد من 20 حزبا لأجل تعديل الفصل 47 من الدستور، لإنهاء هيمنة حزبه العدالة والتنمية، معتبرا ذلك “تفكيرا ضيقا”، مضيفا “أن الدستور لا يمنع الملك، إذا فشل رئيس الحكومة من الحزب الأول في تشكيل أغلبيته،أن يكلف رئيسا من حزب آخر”.
وقال بهذا الخصوص إن التفكير في المطالبة بتغيير المادة 47 من الدستور، تفكير ضيق، وله معنى واحد، هو أن هؤلاء يعترفون بأنهم غير قادرين على منافسة حزبه العدالة والتنمية، ويتخوفون من أن يفوز مجددا بالولاية الثالثة في الانتخابات المقبلة، مؤكدا أن المنتمين إلى حزبه يشتغلون بجدية، ونظيفو الذمة المالية، ولا يسرقون، وهذا لا يعني أنهم ملائكة، وإذا ثبت إخلال بالمهام في حق أحدهم، من الذين يدبرون شؤون المجالس الترابية، يتم طرده، واتخاذ المتعين في حقه طبقا للقانون.
وبخصوص المطالبين بتغيير نظام اللائحة في الانتخابات إلى الفردي الأحادي، قال العثماني إن هدف القادة والزعماء الذين يسعون لذلك، هو الخوف من فوز حزبه بولاية ثالثة في تشريعيات 2021، وتساءل قائلا” ما هو المبرر اليوم لتعديل نمط الاقتراع؟”، مشيرا إلى أن خصوم حزبه قاموا سابقا بتخفيض عتبة توزيع المقاعد الفائزة في اللائحة من 6 في المائة من إجمالي الأصوات المعبرعنها، إلى 3 في المائة فقط، ورغم هذا التقليص من نسبة عتبة توزيع المقاعد، فإنه لم ينفعهم في انتخابات 2016.
ودعا المطالبين بتغيير نمط الاقتراع من اللائحة إلى الفردي، إلى العمل الجدي ميدانيا للحصول على ثقة المواطنين، وتعزيز وظيفة الأحزاب بما يخدم مصلحة البلاد، عوض ترويج اتهامات ضد حزبه، واتهامه بتهم مزيفة، والتهويل من قرارات بنشرها في الصحف، ورمي المنتخبين بالباطل.
ومن جهة أخرى، لم يحسم التقدم والاشتراكية، الشريك السياسي لـ”بيجيدي” في المطالبة بتعديل نمط الاقتراع من اللائحة إلى الفردي أو تقليص عتبة توزيع المقاعد، وكذا الفصل 47 من الدستور، إذ انتقد نبيل بنعبد الله، أمين عام “الكتاب” في مناسبات كثيرة، حصر النقاش حول الفصل 47، عوض المطالبة بتعديل فصول كثيرة أظهرت أنها لا تساعد على تنزيل روح ومضامين الدستور، محذرا من أن يذهب المطالبون بتغيير هذا الفصل من الدستور، ضحية هذا التعديل.
وطالب المكتب السياسي للتقدم والاشتراكية، الحكومة بإطلاق النقاش المؤسساتي حول المنظومة الانتخابية، مؤكدا، في بلاغ له صدر أخيرا، أهمية الشروع في إطلاق النقاش المؤسساتي حول الموضوع الأساسي، نظرا إلى حيويته باعتباره مؤشرا، ومعيارا هاما من بين معايير حكامة النموذج الديمقراطي.
كما دعا رفاق بنعبدالله إلى إجراء تعديلات على المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات، بمختلف أصنافها، تعرض على الأحزاب لدراستها بوقت كاف بغاية التمكن من مناقشتها وإبداء الرأي، والدفاع عن وجهات النظر فيها.
وقرر المكتب السياسي تشكيل فريق عمل، وتنظيم لقاءات لأجل تحيين وتدقيق رؤية الحزب، ومواقفه من مختلف القضايا ذات الصلة، بينها مسألة نمط الاقتراع، ومبادئ وقواعد التقطيع الانتخابي، وسبل تطوير التمثيلية النسائية في مختلف الهيآت المنتخبة، وحالات التنافي في تحمل المسؤوليات الانتدابية، وكيفيات الارتقاء بآليات تفعيل مبدأ التدبير الحر للجماعات الترابية بكافة أنواعها، ومستوياتها، علاوة على مسألة العتبة الانتخابية.
وأكد المكتب السياسي أنه رغم اتخاذ المنظومة المؤطرة للانتخابات أشكالا، وصيغا قانونية، وتنظيمية وتقنية وتدبيرية، إلا أن مقاربتها يتعين أن تستند بالأساس إلى رؤية سياسية واضحة، وعميقة ومتقدمة باتصال وثيق، ومباشر مع قضايا، وإشكالات المشاركة، وتحديات إعادة الثقة في المؤسسات، بما يضمن تطوير مكتسبات بلادنا في مسارها الديمقراطي والمؤسساتي والتنموي.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى