fbpx
ملف الصباح

الجنس … الأمراني: نعتبره “رذيلة”

المختص الأمراني قال إن الثقافة الجنسية “طابو” في البيت والمدرسة

 قال المهدي العلوي الأمراني، مختص في العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الأسري النسقي، ل “الصباح” إن غياب الثقافة الجنسية في المناهج التعليمية يرجع إلى ارتباطها في المخيلة العامة فقط بالجانب المتعلق بالعلاقات الجنسية، متناسية الجانب المتعلق بخصوصية كل جنس من النواحي الفسيولوجية والنفسية والعاطفية والاجتماعية، مضيفا أن هذا الارتباط يحيلها مباشرة إلى تمثلات مجانبة للصواب من قبيل تصور أن الجنس “رذيلة”.
واسترسل الأمراني قائلا إنه يجب بداية تعريف الثقافة الجنسية بأنها مجموعة من المعلومات، التي يتوفر عليها الفرد، والتي تخص الجانب الجنسي سواء في ما يتعلق بجنس الشخص باعتباره ذكرا أو أنثى، وخصوصيات كل جنس على حدة، أو في ما يتعلق بالعلاقة الجنسية في حد ذاتها وكل الجوانب المتعلقة بهذه العلاقة التي تعتبر أساس انتشار الكائن البشري، مضيفا “إن التحدث في الأمور الجنسية لا يمر إلا عبر الانحطاط إلى أغوار الإباحية المجانية والكلام الفاحش، مع أن النقاش في الأمور الجنسية يمكن أن يكون عاديا وراقيا حسب طبيعة كل موضوع والخصائص العمرية والثقافية للذين  يتحاورون”.
وأوضح الأمراني أن أغلب الأسر المغربية تعتبر الثقافة الجنسية “طابو” وتحذر من فتح نقاش فيها، لغياب ثقافة الحوار داخلها، سواء في ما يخص هذه المواضيع الحساسة، أو حتى المواضيع العادية، التي لا تحمل أدنى حرج، مشيرا إلى أن “الطفل بطبيعته دائم البحث عن الأجوبة وطرح الاستفهامات في ما يخص خصائص جسمه واختلافه عن الجنس الآخر وكيف ولد وماذا يفعل الأبوان عندما يكونان لوحدهما في غرفة النوم وغير ذلك من الأسئلة، التي تدخل في إطار الفضول الطبيعي للطفل وتساهم في تكوين رصيده المعرفي وبناء سيرورة نموه ونضجه”. ونصح الأمراني المربين بشكل عام والآباء خاصة، بالتجاوب مع أسئلة الطفل دون ارتباك أو حرج، موضحا أن  هذا يستلزم معرفة وحكمة وذكاء مع صبر وتفهم.
ونصح الأمراني كذلك الآباء ورجال التعليم بالتركيز في ما يخص الثقافة الجنسية على جانبين أساسيين، العلمي الصرف والشرعي، موضحا “إنهما جانبان متكاملان يساعدان على تخطي أي حساسية لأن المرجعية العلمية والشرعية لهما قدسية كبيرة، ويكفي أن نقول إن الثقافة الجنسية بالطريقة السليمة تساهم في عدم الوقوع في مخاطر المعرفة الخاطئة لبعض الأمور، التي يمكن أن تؤثر على العلاقات الزوجية المستقبلية، كما تعتبر شرطا جوهريا للشباب للقيام بالواجبات الشرعية المعروفة دون نسيان أهمية الثقافة الجنسية في الوقاية من الاعتداءات الجنسية والتحرش الجنسي”.
ويرى الأمراني أن الثقافة الجنسية الصحيحة وتدعيمها بالوازع الديني والأخلاقي والقيمي أضحت ضرورة حتمية، خاصة في ظل التطور التكنولوجي الحالي.
أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى