fbpx
الأولى

الديوان الملكي ينتظر تقريرا مفصلا حول معتقلي السلفية

مصادر في لجنة الحوار مع السلفيين لا تستبعد صدور عفو ملكي على ما تبقى من المعتقلين في 11 يناير

رجحت مصادر عليمة صدور عفو ملكي على ما تبقى من المعتقلين السلفيين في السجون لمناسبة ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 2013. وشددت المصادر ذاتها على أن الحوار الذي يقوده قياديون في حزب النهضة والفضيلة مع المعتقلين السلفيين، بتنسيق مع جهات عليا، من المرتقب أن يصل تقرير شامل بشأنه إلى الديوان الملكي قبل إصدار العفو الملكي.
وأفادت المصادر ذاتها أن قياديي النهضة والفضيلة ينسقون مع لجنة الدفاع عن المعتلقين الإسلاميين، في الخطوات المزمع اتخاذها للطي النهائي لهذا الملف في سبيل تحقيق مصالحة وطنية تضع حدا لملفات السلفيين القابعين في السجون، والذين صدرت ضدهم أحكام بالسجن على خلفية الأحداث الإرهابية التي عرفتها المملكة في العشرية الأخيرة.
وشددت مصادر مقربة من محمد خليدي، أمين عام النهضة والفضيلة، على أن ملف العفو عن المعتقلين الإسلاميين بعيد عن حكومة بنكيران، ولا يد لوزير العدل والحريات مصطفى الرميد فيه، خاصة بعد أن نسبت بعض الجهات إلى حزب العدالة والتنمية محاولة اللعب بورقة المعتقلين السلفيين سياسيا وانتخابيا، كما هو الشأن عليه في اتهام الشبيبة الإسلامية لبنكيران بالضغط على شيخها وابتزازه سياسيا عبر وسطاء لما زار السعودية.
ويرتقب أن يتواصل مسلسل الحوار مع معتقلي السلفية الجهادية في سجون المملكة برعاية من الدولة، إذ أكدت المصادر ذاتها أن لقاء آخر سيحتصنه سجن «بوركايز» بفاس، اليوم (الاثنين)، سيجمع قياديين من حزب النهضة والفضلية بمعتقلين سلفيين يرتقب أن ينتهي إلى نتائج ملموسة، تؤكد المصادر ذاتها، في ما يتعلق بالمراجعات الفكرية والمذهبية التي سيقوم بها المعتقلون الإسلاميون على أساس عدم تكفيرهم للمجتمع والدولة ونبذهم للعنف وسعيهم بالمقابل إلى الانخراط في الحياة العامة عبر الممارسة الدعوية السلمية والمؤمنة بثوابت الأمة، أو العمل السياسي من خلال الالتحاق بالأحزاب السياسية الموجودة أو تأسيس حزب سياسي جديد يضم شتات السفليين في مختلف ربوع المملكة.
وتؤكد مختلف المؤشرات أن توجها عاما في الدولة يسير نحو الطي النهائي لملف السلفية الجهادية وتفادي استغلاله سياسيا وانتخابيا من طرف حزب العدالة والتنمية، خاصة أن الأخير توترت علاقته بالمعتقلين السلفيين الذين رأوا في تقاعس الحزب عن الدفاع عن ملفهم واعتباره  بعض مكوناته مندرجة ضمن مجرمي الحق العام، تراجعا عن الوعود الانتخابية  التي قطعها على نفسه قبل أن يصل إلى الحكم.
وكانت الشبيبة الإسلامية دخلت، في وقت سابق، على خط إضراب المعتقلين السلفيين في السجون، وحملت لجنتها السياسية، في بلاغ نشره موقعها على الانترنيت، حكومة بنكيران مسؤولية نزع الصفة الدعوية والسياسية عن المعتقلين السلفيين باعتبارهم معتلقي حق عام، كما اتهمت حزب الخطيب بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في ملاحقة عناصر الشبيبة الإسلامية تمهيدا لوصوله  إلى البرلمان ثم إلى رئاسة الحكومة.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق