fbpx
الأولى

مهندسة بالجديدة حاولت الانتحار احتراقا بقاعة المحكمة

رجال الأمن انتزعوا منها ولاعة وصرخت بأنها لن تغفر للقاضي “ظالمها”

فاجأت مهندسة فلاحية، أول أمس (الخميس)، هيأة الحكم بالقاعة 4 بمحكمة الاستئناف بالجديدة والحاضرين، إثر وقوفها في وسط القاعة، فصبت البنزين على جسدها في محاولة لإشعال النار فيه احتجاجا على ما لقيته من رئيس الهيأة نفسها، وصدور حكم عنه، اعتبرته جائرا.
وفي التفاصيل أوردت مصادر «الصباح» أن المرأة دخلت مهرولة إلى القاعة التي يرأسها قاض اعتبرت أنه سبب مأساتها، وكانت تجري وتصب البنزين على رأسها، فيما صياح أحد أقاربها كان يهز القاعة ويحذر من أنها ستشعل النار في جسدها، فاضطربت الجلسة وتوقفت، قبل أن يهرع رجال أمن ويوقفوها ويطرحوها أرضا ثم يوثقوها بالأصفاد. وظلت المرأة تصرخ بأعلى صوتها وتطلب تركها تنفذ خطتها «بعد الجور الذي لقيته»، كما كانت تنادي باسم القاضي المعني وتشير إلى أنه ظلمها وأنها لن تغفر له، وغيرها من العبارات.
وفتش رجال الأمن المعنية بالأمر إلى أن عثروا على ولاعة بجيب معطفها فأخذوها منها ليتم إفراغ القاعة، وتهدئة الموقف، قبل نقلها إلى مكتب الوكيل العام ليلتحق به في ما بعد وكيل الملك.
وأفادت مصادر «الصباح» أن ممثلي النيابة العامة بالإقليم وعدا المرأة بإنصافها والتدخل لفائدة القانون إن كانت فعلا مظلومة، كما لامها الوكيل العام على عدم حضورها بمكتبه للتشكي قبل ذلك، إن كانت لاحظت سيرا غير عاد في ملفها.
وحسب مصادر «الصباح» فإن المرأة التي تعمل مهندسة فلاحية، وتتحدر من مدينة آزمور، أبلغت في اليوم نفسه بحكم استئنافي قضى ضدها في ملف اعتبرته منتهيا وسبق البت فيه بعدم القبول عدة مرات، وهو موضوع بقعة أرضية في تعاونية سكنية تفجر قبل ست سنوات.
وأكدت مصادر «الصباح» أن الضحية، استفادت من تفويت البقعة الأرضية من ودادية سكنية عقب تخلي صاحبها عن الوفاء بالتزاماته المادية وطرده من التعاونية بقرار للجمع العام.
 وآلت البقعة إلى المرأة التي تعد عضوا بالتعاونية، وانتهت أشغال التجهيز والبناء، إذ حصلت على رخصة السكن وغيرها، لتفاجأ بالشخص الذي طرد مدعوما بوثيقة من رئيس التعاونية السابق الذي مازالت الشكايات الموجهة ضده مجمدة، يحاولان انتزاع البقعة.
وواجهت مساطر قضائية في سنوات 2009 و2010 و2011، حول استحقاق المطرود في جمع عام للبقعة، وصدرت أحكام بعدم القبول.
واستمر الوضع على ما هو عليه إلى أن أصدر القاضي الذي احتجت ضده المرأة، حكما بتمكين المعني بالأمر من البقعة، في الوقت الذي أصبح فيه واقع الحال يتحدث عن منزل مرخص له، وذلك بالاعتماد على حكم استصدره المعني بالأمر حول قرار طرده من التعاونية وليس حول حقه في البقعة التي لم يلتزم فيها بالشروط المقيدة بالنظام الداخلي والأساسي للتعاونية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق