الأولى

أثرياء يطلبون اللجوء الضريبي بدبي

يعتزمون تحويل موطنهم الجبائي للإفلات من المساءلة عن ممتلكاتهم بالخارج

يعتزم أثرياء مغاربة تحويل موطنهم الجبائي إلى دبي، تفاديا للمراجعة الضريبية وملاحقة مكتب الصرف لممتلكاتهم بالخارج، بعد دخول الاتفاقية متعددة الأطراف للتبادل الآلي والتلقائي للمعطيات المالية، الموقعة مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حيز التنفيذ، ابتداء من السنة المقبلة. وأوضحت مصادر “الصباح”، أن الأمر يتعلق بأشخاص يتوفرون على ممتلكات بالخارج ولا يرغبون في جلبها إلى المغرب، والانخراط في عملية التسوية التلقائية، التي أقرها قانون المالية للسنة الجارية لفائدة المغاربة الذين لهم ممتلكات بالخارج، ولم يسبق لهم أن صرحوا بها.
ويسعى هذا الإجراء إلى إتاحة الفرصة للمخالفين للقانون لتسوية وضعيتهم أمام إدارة الضرائب ومكتب الصرف، قبل دخول الاتفاقية متعددة الأطراف حيز التنفيذ، التي ستمكن سلطات المراقبة المالية من التوصل تلقائيا وآليا من نظيراتها في البلدان الموقعة على الاتفاقية، بالمعطيات حول أصول المغاربة لديها.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن بعض الأثرياء قرروا تحويل موطنهم الضريبي إلى الإمارات العربية المتحدة، لتفادي الملاحقة مع بداية السنة المقبلة.
وأكدت المصادر ذاتها، أن السلطات المغربية، على غرار نظيراتها بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ترفض تحويل الموطن الضريبي إلى الإمارات العربية المتحدة لغياب الشفافية المطلوبة، رغم أن الإمارات بدورها وقعت على اتفاقية التبادل التلقائي للمعطيات ذات الطابع المالي والضريبي.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن اللجوء إلى الإمارات العربية المتحدة لن يعفي هؤلاء من المساءلة إذا تبين أن لديهم أصولا بالخارج ولم يتم التصريح بها، بالنظر إلى أن المغرب يرفض اتخاذ موطن جبائي بالإمارات.
وأبانت مبادرة المساهمة الإبرائية السابقة، التي تم إقرارها لإتاحة الفرصة لأصحاب الممتلكات بالخارج لتسوية وضعيتهم أمام مكتب الصرف والضرائب، حجم الأموال والأصول المهربة، إذ توصلت البنوك بـ 19 ألف تصريح، بعدما ضمنت الدولة الحفاظ على سرية المصرحين.
وبلغت القيمة الإجمالية للتصريحات بالممتلكات والموجودات المالية بالخارج حوالي 28 مليار درهم. وهمت التصريحات العقارات الموجودة بالخارج، التي تجاوزت قيمتها المصرح بها 9 ملايير و 566 مليون درهم، والأصول المالية بقيمة ناهزت 9 ملايير و 871 مليون درهم، إضافة إلى الأموال على شكل أوراق بنكية، التي وصلت قيمتها إلى أزيد من 8 ملايير و 416 مليون درهم.
وتعكس هذه الأرقام حجم الأموال، التي يتم تهريبها من المغرب، ما دفع السلطات المغربية إلى تعزيز آليات المراقبة، من أجل الحد من تدفقات الأموال من المغرب نحو الخارج.
ويسعى طالبو اللجوء الجبائي للإمارات إلى تأمين ممتلكاتهم بالخارج والإفلات من المتابعة. ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن يطلب هؤلاء الجنسية الإماراتية، خاصة الذين يتوفرون على إمكانات مالية مهمة، إذ رغم أن مسطرة منح التأشيرة بالإمارات العربية المتحدة ليست بالأمر الهين، لكن السلطات الإماراتية تتساهل مع الأشخاص، الذين يستثمرون بإحدى الإمارات.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق