fbpx
ملف عـــــــدالة

دعارة القاصرات … آباء وأمهات في قفص الاتهام

أب كسب كثيرا من دعارة صغيرته وأم وهبت ابنتها لأثرياء ونساء استبحن شرف وأجساد طفلات

تسقط طفلات يافعات في فخ شبكات مختصة في الدعارة تغريهن أو تكرههن وتستغللهن ببشاعة لتحقيق ربح مضاعف على حسابهن. ويستغللن حتى من قبل بعض الآباء والأولياء المفرطين في الأنانية، ممن يغلبون المصلحة الشخصية على ما يفرضه الواجب من حماية لفلذات كبدهم من أي مكروه، ما تجسد في حالات كثيرة عرضت على أنظار العدالة.
ومن ذلك حالة أب خمسيني من منطقة إيموزار كندر ناحية صفرو، لم يكتف بالاستغلال الجنسي لابنته الصغيرة طيلة عقد ومنذ كان عمرها 7 سنوات فقط، بل حولها لرأسمال للكسب المادي بعدما وضع جسدها الغض رهن إشارة الباحثين عن اللذة من قبل الأصدقاء وميسوري الإقليم، قبل انفضاح أمره إثر شكاية منها فتح فيها تحقيق قضائي.
أمام قاضي التحقيق كشفت الضحية التي ما زالت تعيش على وقع صدمة تلازمها مدى الحياة، كيف استباح أبوها جسدها وحوله لمفرغ مكبوتات “شيوخ” استلذوا به مقابل مبالغ مالية انتفع منها، قبل أن ينتقم منها بإطلاق كلب مدرب لمضاجعتها دون رأفة أو شفقة، في فعل يفضح سادية أب أعماه الطمع عن واجب صيانة شرف وكرامة ابنته.
قصة هذه الفتاة أكثر إيلاما من حالة أخرى حولتها والدتها “سلعة” تكسب منها حسب درجة الإقبال على جسدها المعروض في سوق نخاسة أكثر زبنائه من أثرياء تعميهم شهوتهم عن كل الاعتبارات الإنسانية النبيلة، قبل سقوطها في قبضة الأمن ومحاكمتها وإدانتها بعقوبة سالبة للحرية، لم تكن كافية لعلاج جرح نفسي لم يندمل رغم مرور عدة سنين على ذلك.
في الحالتين استغلال بشع للفروع من طرف الأصول، في دعارة “راقية” أدفأت جيوب مستغلي الفتيات وشوهت سمعتهما خاصة بعد انفضاح الأمر ونشر غسيل الفضيحتين على ردهات محكمة فاس في أشهر ملفات استغلال الأطفال في الدعارة، في زمن سبق إقرار عقوبات رادعة للاتجار في البشر المغلف بسلوكات منبوذة مجتمعيا ومعاقب عليها قانونا.
أول ملفات الاتجار في طراوة الجسد، المعروضة بمحاكم فاس، تخص قاصرين بالمدينة اتهمتا مسؤولين في السلطة والأمن باستغلالهما جنسيا و”تقاذف” جسديهما الغضين بين الأجساد الخشنة بمدينة شرقية، قبل تشكيهما واكتشاف شبكة مختصة في الاتجار في البشر، بعد أيام قليلة من إقرار قانون قد يكون رادعا لمثل تلك السلوكات الغريبة.
وإذا كانت الدعارة أقدم مهنة في التاريخ، فإنها اتخذت مظاهر منبوذة باستغلال الأطفال فيها ومنهم بائعات ورود مألوفة وجوههم وسط المدينة الجديدة، مفروض أن يكن في المدرسة عوض الارتماء في أحضان شارع لا يرحم، وأجساد تمتص رحيق براءتهن.
وشكلت مدينة صفرو إلى حين غير بعيد، مشتلا لدعارة القاصرات واستغلالهن في هذا المجال الوسخ، من قبل شبكات مختصة بحي الملاح، مشكلة من طرف ذوي السوابق وتجار مخدرات، قبل تفجر فضيحة 12 منهن وتداول ذلك إعلاميا بشكل عرى عورة حي يعتبر الأقدم في احتضان الدعارة، وحاضن لنساء تحكمن في سوقها واستغلال طفلات صغيرات.
والأبشع أن تلك الصغيرات كن لقمة سائغة يبتلعها المهرولون وراء شهواتهم وفي أفواه نساء غليظات الأجساد والروح استحوذن على مدخولهن عن سبق إصرار، اللهم ما وفرن لهن من حماية ومأكل ومشرب ولو كان بمرارة العلقم.
وعكس دعارة بنات الريكس وفلورانسا كبيراتهن وصغيراتهن، تختص مقاه بفاس في احتضان عينة أخرى وتعتبر ماخورا مفتوحا وغير مراقب، ل”اصطياد الهمزة” أو التنسيق مع “باطرونات” مستعدات لكل شيء لأجل المال، حتى ولو اقتضى الأمر عرض أجساد صغيرات في سوق رائجة بالإقبال المكثف عليها وما تدره من مداخيل خيالية على مستغلاتهن.

حميد الأبيض(فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق