fbpx
الأولى

الرميد يفتي بخرق القانون

تمرد ضد تمسك النواب بالنظام الداخلي ومنح الوزراء حق أخذ الكلمة تحت ذريعة نقطة نظام

لم يستسغ مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، حرص إدارة مجلس النواب على التطبيق الصارم لمقتضيات القانون الداخلي لمجلس النواب، بعد واقعة اعتراض النواب على طلبه أخذ الكلمة للرد وتوضيح موقف الحكومة بخصوص غياب الوزراء عن الجلسات.
وأصدر الرميد مذكرة بشأن حق الحكومة في تناول الكلمة في إطار نقطة نظام أثناء انعقاد الجلسات العمومية، معتبرا أنها تتماشى مع أحكام الدستور والمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، من أجل حماية حق الحكومة في تناول الكلمة، في إطار المبادئ الدستورية الجوهرية التي تهم التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأوضح الوزير في تدوينة على حسابه الرسمي بـ”فيسبوك”، أن الفصل الأول من الدستور ينص على التعاون والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية باعتبارهما ركنين أساسيين يقوم عليهما النظام الدستوري للمملكة، علما أن جهة القضاء الدستوري المختص سبق أن كرست ضرورة الحفاظ على احترام هذه القاعدة، باعتبارها من المبادئ الجوهرية، والتي ينبغي مقاربة مواد النظام الداخلي لمجلسي البرلمان على ضوئها وضعا وتأويلا.
وأشار الرميد إلى أن التعاون والتوازن بين السلطتين يقتضيان عدم حصر التعبير عن المواقف وتناول الكلمة في جهة أعضاء مجلس النواب خاصة حينما يتعلق الموضوع بالأداء الحكومي، وأن مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب لا تتضمن ما يمنع الحكومة من تناول الكلمة، في إطار نقط نظام أو التعقيب على ما يعنيها، بل إن تناول الكلمة في إطار المادة 151 من النظام الداخلي يعني الحكومة كذلك، باعتبار أنها نصت صراحة على تناول الكلمة في شكل نقطة نظام، بإذن من الرئيس في دقيقة واحدة تعطى فيها الأسبقية لرؤساء الفرق.
وتساءل الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان كيف أمكن الإخلال بحق الحكومة في هذا الشأن بخلاف كافة أعضاء المجلس ؟ والحال أنها معنية بضوابط سير الجلسة أو بتطبيق مقتضيات النظام الداخلي في ما يخصها، بشكل مباشر، مسجلا أن هناك أمورا تقتضي توضيحا أو تنبيها من الحكومة، حفاظا على التوازن والتعاون الدستوري الضروري (مثلا تأخر وزير لسبب قاهر عن حضور جلسة الأسئلة الشفوية في الوقت المحدد، مع ما يستدعيه ذلك من اعتذار والتماس إدراج أسئلة القطاعات الحكومية الموالية)”.
وشدد الرميد على أن مضمون نقط النظام التي أثيرت في بداية جلسة الأسئلة الشفوية المذكورة لم يقف عند حدود التنبيه الرامي إلى التذكير بضوابط سير الجلسة أو بتطبيق مقتضيات النظام الداخلي، “بل إن الطريقة التي تحدث بها بعض رؤساء الفرق والنواب اتسمت بالنقد اللاذع للحكومة بعلة عدم حضورها لأشغال المجلس خلال جلسة الأسئلة الشفوية، وهو ما يجعل حديثهم، بالصيغة المذكورة، أقرب ما يكون إلى التحدث في موضوع عام وطارئ في إطار ما تنص عليه المادة 152 من النظام الداخلي، ولو لم تتوفر شروطه المسطرية”، حسب قوله.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى