fbpx
مجتمع

مستشفى السل يضاعف معاناة المرضى

الإدارة تطلق أشغال الترميم والتبليط في الأجنحة واستياء في صفوف العاملين

في وقت يحذر فيه مهنيو الصحة والموارد البشرية لمستشفى مولاي يوسف لداء السل بالرباط، من انتشار المرض في صفوف الأطباء والممرضين، وعدم توفر الشروط الصحية للعلاج، والسماح للمرضى بالتجول في الشوارع وارتياد الأماكن العام، وما يصاحبه من خطر نشر العدوى بين المواطنين، شرعت إدارة المستشفى في إصلاحات في أجنحة المرضى، في ظروف تتنافى مع شروط العلاج، نتيجة الازعاج الصادر عن الإصلاحات وروائح المواد الكيماوية المستعملة في التبليط، كما أن العمال أيضا يواجهون خطر الإصابة.
وأصيبت في الأسابيع الأخيرة طبيبتان وممرضة في المستشفى نفسه، وهو ما لم تصدر بشأنه إدارة المستشفى توضيحا إلى حدود الساعة. وفي هذ السياق، تقول الجمعية المغربية لمحاربة داء السل، التي تتبعت الملف منذ البداية، إنه “في الوقت الذي كنا ننتظر فيه تفاعل إدارة مستشفى مولاي يوسف للأمراض الصدرية، ومديرية المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، مع فضيحة إصابة المهنيين بالمستشفى المذكور، بإصدارهما  بيانا توضيحيا يكون مطمئنا للرأي العام الصحي والوطني، مع الإعلان عن الإجرءات المزمع اتخاذها من قبيل إغلاق المصلحة وتعقيمها، مع إيفاد لجنة لدراسة الهندسة المعمارية والشكلية لمصلحة داء السل موطن العدوى، نتفاجأ في سابقة خطيرة  بلجوء إدارة المستشفى إلى تبليطها فوق رؤوس المرضى، دون اعتبار لحاجتهم إلى الراحة، إذ يفترض أن تقدم لهم الرعاية الصحية بصورة لائقة، وفي بيئة أمنة ونظيفة ومعقمة ومناسبة تساعدهم على الشفاء، وتمنع إصابتهم أو ذويهم بالأمراض المعدية في مرحلة علاجهم واستشفائهم، خلال فترة رقودهم المستشفى ذاته”.
وأضافت الجمعية ذاتها، أن هذه الظروف أثارت استياء عارما في صفوف العاملين والمرضى على حد سواء، مبرزة أن “بعض أقرباء  المرضى أكدوا أن الاشتغال يستمر طيلة النهار، منذ أيام، إذ لا ينعم المرضى بالهدوء، كما يستنشقون الروائح النابعة من مواد التبليط المستعملة لهذا الغرض، واستعمال أدوات كهربائية مزعجة”.
وتساءلت الجمعية في بيان لها عن سبب ما وصفته بـ “الفضائح الناجمة عن إدارة مستشفى مختص في مرض السل، التي تتقاطر على وزارة الصحة من حين لآخر، هل هو عدم الإلمام و نقص التجربة، أم هو نموذج من التهور؟ أم لعنة المرضى الفقراء المعوزين الذين فرضت عليهم إدارة المستشفى الأداء دون موجب حق، وضدا على قرارات وزارة الصحة؟”. ودعت الجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل، وزير الصحة إلى التدخل العاجل لدى إدارة المستشفى المذكور، “الذي يعد نقطة سوداء  في شبكة  المنظومة الصحية، من أجل تقويم الأعطاب والاعوجاجات، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى