fbpx
حوادث

محاكمة رمزية لـ “مجرمي” الطرق بالجديدة

آخر ضحية طفلة تبلغ من العمر 13 سنة وسكان يدقون ناقوس الخطر

تحولت جنازة الطفلة (م. ل) 13 سنة، التي قضت متأثرة بجروح في الرأس عشية الأربعاء الماضي، بعد حادثة سير أدخلتها غيبوبة لمدة أسبوع بقسم الإنعاش بمستشفى محمد الخامس، إلى محاكمة صريحة لارتفاع حصيلة الذين يقضون في حوادث سير داخل المدار الحضري للجديدة، إذ ودعت الجديدة 2019 على وقع حصيلة تزيد عن 40 قتيلا عدا المعطوبين، وهو رقم مقلق بشكل كبير جدا، يصنف الجديدة من بين المدن التي تتصدر الحوادث المميتة.
وهتف سكان درب البركاوي مشيعو الطفلة الصغيرة، التي كانت لحظة صدمها من قبل سيارة بشارع النخيل، وهي عائدة من دروس تقوية رفقة زميلتها، التي تعرضت هي الأخرى لرضوض، بشعارات منددة بتنامي الحوادث المميتة، خاصة في المناطق التي تشهد الذروة، وتلك التي عرفت بالمدينة بالنقط السوداء التي أزهقت فيها أرواح كثيرة، وخاصة بطريق مراكش ومدارة الموت المجاورة لصهريج المياه وبالمقطع الطرقي المؤدي إلى سيدي بوزيد وبشارع جبران خليل جبران، وبتقاطع الطرق قرب حديقة الحسن الثاني وبشوارع عديدة بالمدينة .
وكان موت الطفلة (م. ل) في شارع النخيل، الذي تم تدشينه أخيرا، بأحدث المواصفات، ناقوس خطر على التزايد الملحوظ في المآسي التي تنتج عن حوادث سير بشوارع المدينة .
في وقت لم تمض أقل من سنتين على مصرع الطفلة لينا 6 سنوات على يد مصري كان يقود سيارته بسرعة فائقة، عندما كانت تهم بالدخول إلى مدرستها.
وأقل من سنة، لقيت شابتان مصرعهما، واحدة عند تقاطع الطرق بين شارعي الجيش الملكي وابن خلدون، والثانية عند تقاطع طرق مسجد إبراهيم الخليل .
وكانت الإحصائيات التي أعلنت عنها الوقاية المدنية في السنة الماضية لحظة الاحتفال بيومها العالمي، مقلقة إلى حد كبير، بل ومثيرة للجدل، عن الأسباب الحقيقية التي تعد مسؤولة عن ذلك، بل أكد توالي الأيام أن رقم تلك الحوادث في تصاعد مستمر، ما ولد الانطباع لدى متتبعين أن واقع الحال ليس عرضيا، بل أضحى ملازما للمدينة.
وضعت جمعيات تعنى بالسلامة الطرقية والوقاية من حوادث السير، توابيت على مدارة فرنسا عند تقاطع الطرق بطريق مراكش بمناسبة اليوم الاحتفال باليوم الوطني للسلامة الطرقية، في إشارة منها إلى الظاهرة التي لم تعد أبدا طبيعية ومقبولة، بل وتسائل أكثر من مسؤول عن حركة السير والجولان بالمدينة.
وقالت جمعيات إن الأمر يستدعي اليوم التعامل مع الوضع بجدية كبيرة، من خلال تنظيم مائدة مستديرة بمشاركة كل الفاعلين في مجال السلامة الطرقية، لرصد الاختلالات وطرح بدائل إجرائية، للتقليص من الظاهرة والتصدي لتناميها المستمر.

عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى