fbpx
مجتمع

اختفاء شواطئ بسبب نهب الرمال

حذرت تقارير لمصالح الدرك الملكي، في الآونة الأخيرة، من ارتفاع نشاط مافيا الرمال التي تستهدف مناطق بعينها، ماأدى إلى “اختفاء عدة شواطئ”، وتسلح أفرادها بالسيوف والعصي لمنع حملاتهم الأمنية.
وقال مصدر مطلع إن تقارير رفعت إلى القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط بخصوصالاستغلال المفرط للرمال لمافيايقودها مبحوث عنهم، ويلجأ أفرادها إلى مواجهة تدخل رجال الدرك بكل أنواع الأسلحة البيضاء والعصي.
وأوضح المصدر نفسه أن “مافيا” الرمال بسطت نفوذها على مناطق شاطئية جديدة، وأصبحت “مستعمرات” خاضعة لقوانينها، في غياب رادع لأنشطتها التي تستنزف الرمال وتحرم خزينة الدولة من الملايير.
وعددت المصادر نفسها المناطق الساحلية الخاضعة لنفوذ مافيا الرمال، خاصة بالعرائش التي تعرف تعدد حالات استنزاف الرمال بشاطئ مولاي إبراهيم وشاطئ رأس الرمل، خاصة مع تسجيل حفر كبيرة عمقها متران تقريبا، وآسفي التي يتواصل نهب رمال دواويرها، خاصة دوار “خميس كاسين”، و”أحد ولاد سلمان”، إضافة إلى العيون والجديدة التي تنشط بها الشبكات في جماعة “سيدي علي بنحمدوش” و”شتوكة” و”سيدي عابد” و”الوليدية” وشاطئ “مريزقة”.
وذكر المتحدث نفسه أن شواطئ بين آسفي والصويرة حولتها “مافيا الرمال” إلى بساط صخري، رغم الحملات التييقودها رجال الدرك الملكي لإحباط عملية النهب، وتنتهي بإيقاف أفراد من المافيا، وحجز شاحنات بها كميات كبيرة من الرمالالمسروقة، بمخازن تعود ملكيتها إلى بارونات سرقة الرمال، مشيرا إلى أن رجال الدرك الملكي يواجهون بمقاومة شرسة من قبل لصوص الرمال، إذتستعمل في المواجهة أسلحة بيضاء وعصي، فالبارونات غير مستعدين للتخلي عن نهب الرمال، ويجنون أرباحاطائلة منها، إذ تسوق بستة آلاف درهم للشاحنة المحملة بـ 30 طنا، علما أن هذه الرمال المسروقة تفتقد إلى بيانات المختبر المختص في البناء والأشغال العمومية، وتعد من الأسباب الرئيسية لسقوط عدد من المنازل وظهور تصدعات وتشققات بها .
من جهته ذكر فاعل جمعوي مهتم بالبيئة، أن المغرب يوجد ضمن الدول التي تعاني بسبب استخراج الرمال الساحلية بطرق غير قانونية، مشيرا إلى أن نصف رماله (حوالي 10 ملايين متر مكعب في السنة) تأتي عن طريق استخراج الرمال الساحلية غير القانونية. وزاد: “عدد من المناطق الساحلية تشهد تسيبا وفوضى جراء استنزاف ونهب رمال الشواطئ والكثبان، ما يكبد خزينة الدولة خسارة الملايير”.
وأوضح المتحدث نفسه أن المغرب يشهد منذ سنوات سرقة الرمال، إلا أن عدد الشبكات في ارتفاع مستمر، إذ تلجأ، أحيانا، إلى التحايل، وتستغل بعض الهفوات وضعف المراقبة، إضافة إلى قلة مختبرات تحليل مواد البناء، ما دفع شبكات منظمة إلى تكثيف نهب الرمال الذي يؤدي إلى خسائر مالية، خاصة مع استعمالها في بنايات سكنية تصبح مهددة بالانهيار.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى