fbpx
حوادث

18 سنة لمغتصبي قاصر بالعرائش

من بينهم متزوجان وطالب جامعي يدرس في السنة الثانية تخصص دراسات إسلامية

أدانت غرفة الجنايات الأولى باستئنافية طنجة، الأسبوع الماضي، خمسة أشخاص، متزوجان وثلاثة عزاب أحدهم طالب جامعي يدرس في السنة الثانية تخصص دراسات إسلامية، لارتكابهم داخل دائرة نفوذها جناية التغرير بقاصر واغتصابه بالتناوب والقوة طيلة فترة دامت ثلاث سنوات، وأصدرت في حقهم عقوبات سالبة للحرية وصل مجموعها 18 سنة سجنا نافذا، وغرامات مالية متفاوتة يؤديها المتهمون الخمسة لفائدة خزينة الدولة، مع تحميلهم تضامنا صائر الدعوى العمومية وتحديد مدة الإجبار في الأدنى.
وقررت الهيأة معاقبة المتهمين الرئيسيين (إ.م) و(أ.ع) بخمس سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما، وقضت بثلاث سنوات للمتهمين (ب.م) و(م.ن)، فيما أدانت المتهم الخامس (أ.ب) بسنتين حبسا نافذا، بعد أن اقتنعت الهيأة بتورطهم جميعا في الفعل الجرمي المنسوب إليهم، وخلصت إلى وجوب التصريح بمؤاخذتهم.
وناقشت الهيأة ملف القضية بحضور القاصر، الذي يبلغ حاليا 16 سنة، حيث سرد وقائع النازلة منذ استدراجه لأول مرة من قبل أحد المتهمين إلى غابة مجاورة ومارس عليه الجنس بالقوة، وكشف الطرق الاحتيالية التي اتبعها المتهمون الأربعة الآخرون للضغط عليه والاعتداء عليه جنسيا لأزيد من ثلاث سنوات بأماكن مختلفة، منها محل للحلاقة وحدائق بعض المنازل الفارغة بدوار الساحل، الذي يبعد عن العرائش بحوالي 15 كيلومترا.
المتهمون أنكروا المنسوب إليهم وأكدوا أن المشتكي (الضحية) معروف لدى سكان الجماعة بالشذوذ الجنسي، وأنهم مارسوا الجنس عليه برغبته دون أي ضغط أو إكراه، ليلتمس دفاعهم تخفيف العقوبة عليهم نظرا لظروفهم الاجتماعية، إلا أن ممثل النيابة العامة تصدى للملتمس وطالب بتشديد العقوبة على المتهمين نظرا لخطورة الفعل الجرمي المرتكب والآثار النفسية والجسدية البالغة التي خلفها لدى الضحية وأسرته، وهو ما استجابت له هيأة الحكم وصرحت بمؤاخذتهم حسبما يقتضيه القانون.
وتفجرت هذه القضية، صيف السنة الماضية، بعد أن اكتشفت أسرة الضحية، أن سلوك ابنها تغير كليا وأصبح عنيفا في ردود أفعاله قبل أن يدخل في حالة اكتئاب حاد، ليتم عرضه على طبيب أكد أنه تعرض لممارسات شاذة ومتكررة على مستوى دبره، نتجت عنها تمزقات في فتحة شرجه، ومنحهم شهادة طبية تثبت ذلك، لتقوم الأم إثره بتقديم شكاية ضد المشتبه فيهم الخمسة.
وتقول الشكاية، إن “أطوار عملية الاغتصاب والتناوب على ممارسة الجنس على القاصر بدأت منذ 2017، حين كان عمر الطفل لا يتعدى ثلاث عشرة سنة، حين عمد أحد المشتبه فيهم الخمسة، وهو متزوج وأب لطفلتين، إلى استدراجه ليلا، تحت الضغط والتهديد، إلى غابة مجاورة لممارسة شذوذه الجنسي عليه، قبل أن يكتشف الأمر من قبل الأربعة الآخرين، الذين أرغموا الضحية على الاستجابة لرغباتهم الجنسية تحت التهديد بفضحه أمام أصدقائه ومعارفه، ليظل الأمر كذلك طيلة ثلاث سنوات، عاش خلالها الضحية حالة من الرعب والاضطرابات النفسية نتج عنها انقطاعه عن الدراسة.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى