fbpx
أخبار 24/24وطنية

ترسيم حدود البحرية … البرلمان يرفع ورقة التشريع

العملية تتبع مسارها التشريعي بعد مصادقة لجنة الخارجية والدفاع الوطني على المشروعين

لم يكن المغرب محظوظا بتاتا، لوجود جيران، مزعجين، يرفضون القانون الدولي، ولديهم الأموال الطائلة لمعاكسة مصالحه العليا للمغرب، والطعن في ظهره، وتضييع عقود من التنمية المستدامة، وإحداث كيانات وهمية على الحدود، وممارسة الضغوطات في المحافل الدولية، وتسميم الأجواء، والتشويش، بسبب ظل مجهولا، إلا إذا كانت له جذور مرتبطة بما هو نفسي، أو حقد، أو حتى حسدا.
ونفت مصادر مأذون لها بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، صحة الأخبار التي تم تداولها بخصوص وجود ضغوطات إسبانية، وراء تأجيل المصادقة في جلسة عامة بمجلس النواب، على مشروعي قانونين يهدفان إلى ترسيم حدود المغرب في المياه الإقليمية قبالة الأقاليم الجنوبية والصحراوية المغربية.
وأكدت المصادر نفسها ل” الصباح”، أنه “لم يكن هناك أي تأجيل للمصادقة على القوانين الخاصة بترسيم الحدود البحرية، أو سحب مشروعي القانونين المتعلقين بذلك، بما في ذلك الصحراء المغربية، أو تراجع عن القرارات المتخذة في هذا الشأن”، مضيفة أن العملية التشريعية مستمرة، وتتبع مسارها الطبيعي، بعد مصادقة لجنة الخارجية والدفاع الوطني، بمجلس النواب، بالإجماع، على المشروعين.
وفي تفسير لعدم إدراج المشروعين الجاهزين ضمن الجلسة التشريعية العامة المنعقدة الأسبوع الماضي، والتي صادق فيها مجلس النواب على تسع اتفاقيات دولية، أوضحت المصادر ذاتها أن “النصوص السيادية الداخلية للمملكة المغربية، لا يجب أن يتم خلطها بتاتا بالاتفاقيات الدولية”.
ومن جهة أخرى، قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن اعتماد مجلس الأمن للقرار 2494 بشأن قضية الصحراء المغربية، يحافظ على مكتسبات المغرب.
واعتبر الوزير أن اعتماد القرار المذكور، يؤكد على أن “مسلسل الموائد المستديرة هو الإطار الوحيد للوصول إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية”، مذكرا في هذا السياق بأن “مسلسل جنيف هو أولا صيغة مشاركة تهم الأطراف المعنية، وبالأخص الجزائر المدعوة إلى تحمل دور على قدر مسؤولياتها في هذا النزاع”.
وشدد المتحدث على أن القرار “يحافظ على مكاسب المغرب ويقويها، مجددا التأكيد على أولوية مبادرة الحكم الذاتي، وأكد أيضا الدعوة إلى إحصاء سكان مخيمات تندوف، كما كرر تحذيراته إلى البوليساريو بالامتناع عن القيام بأي عمل استفزازي، من شأنه إعاقة المسلسل الأممي».
تبعا لذلك، يضيف وزير الشؤون الخارجية “جدد مجلس الأمن الدولي التأكيد على وجاهة وصواب الموقف المغربي، وهو ما سيعزز الدينامية الإيجابية والدعم المتزايد لمرتكزات هذا الموقف”، مضيفا أن المغرب بالمسلسل السياسي في إطار الضوابط التي حددها الملك محمد السادس، وهي “لا لأي حل لقضية الصحراء المغربية، خارج الحكم الذاتي واحترام سيادة المغرب، لا لأي مسلسل بدون الانخراط الكامل والمسؤول لكافة الأطراف، لا إطارخارج الامم المتحدة، لا للمناقشات حول قضايا جانبية أو تلك التي تدرج من أجل التسخير السياسي».
لكن الوصول إلى هذا الأمر، يؤكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يتطلب وضوح الرؤية على المستوى الإقليمي لكي ينخرط جميع الفاعلين بشكل مسؤول وفي إطار الوضوح التام، خاصة الجزائر، مع التأكيد أن قرار مجلس الأمن الدولي، أكد وجاهة الموقف المغربي ومرتكزاته في إطار الدينامية الإيجابية التي يعرفها موقف المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.

الحل السياسي
شدد وزير الخارجية على أن قرار مجلس الأمن “حافظ على كل مكتسبات المغرب بأولوية الحكم الذاتي، وبأن الحل السياسي لا يمكن أن يكون إلا عمليا وقائما على التوافق، مع إبعاد كل الأوهام التي عاش عليها البعض لعقود طويلة».
وأعلن بوريطة، سحب العشرات من الدول اعترافها بجمهورية الوهم، ولم يبق سوى القليل، مضيفا أن الدبلوماسية المغربية ترتكز على الدفاع عن النفس ولا يزال وفي جعبتها آليات كثيرة لتحطيم أوهام من يعتقد أنه يفعل خيرا حينما يحاول زعزعة استقرار المغرب، مضيفا أن الأطراف المعنية بنزاع الصحراء المغربية عليها أن تثق في مبادرة الحكم الذاتي، كي ينتصر قطار الاتحاد المغاربي ويتحقق الإقلاع الاقتصادي المنشود.
وكشف الوزير تصدي المغرب لكل قوى الانفصال، مضيفا أن الرباط لن تسمح مرة أخرى لأي دولة أجنبية تناصر وتدعم الانفصال، وإلا رد عليها بالمثل، بدعم القوى الانفصالية في عقر دارها، وهو أمر سهل المنال، يؤكد الوزير أثناء تقديمه عرضا بميزانية الوزارة بلجنة الخارجية بمجلس النواب.

أ . أ

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى